Gözleri Açan Işık
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَبِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ، وَبِنُقْصَانِ الْمَهْرِ؛ وَبِإِبَاءِ الزَّوْجِ عَنْ الْإِسْلَامِ، وَبِاللِّعَانِ. وَالثَّانِيَةُ: الْفُرْقَةُ بِخِيَارِ الْعِتْقِ، وَبِالْإِيلَاءِ، وَبِالرِّدَّةِ، وَتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ، وَبِمِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ، وَفِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ
١٣ - النِّكَاحُ يَقْبَلُ الْفَسْخَ قَبْلَ التَّمَامِ لَا بَعْدَهُ؛ فَلَا تَصِحُّ إقَالَتُهُ وَلَا يَنْفَسِخُ بِالْجُحُودِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
فَرْقُ النِّكَاحِ أَتَتْكَ جَمْعًا نَافِعًا ... فَسْخٌ طَلَاقٌ وَهَذَا الدُّرُّ يَحْكِيهَا
تَبَايُنُ الدَّارِ مَعَ نُقْصَانِ مَهْرٍ كَذَا ... فَسَادُ عَقْدٍ وَفَقْدُ الْكُفُؤِ يَنْفِيهَا
تَقْبِيلُ سَبْيٍ وَإِسْلَامُ الْمُحَارِبِ أَوْ ... إرْضَاعُ ضَرَّتِهَا قَدْ عَدَّدُوا فِيهَا
خِيَارُ عِتْقٍ بُلُوغٌ رِدَّةٌ وَكَذَا ... مِلْكٌ لِبَعْضٍ وَتِلْكَ الْفَسْخُ يُحْصِيهَا
أَمَّا الطَّلَاقُ فَجَبٌّ عَنْهُ وَكَذَا ... إيلَاؤُهُ وَلِعَانُ ذَاكَ يَتْلُوهَا
قَضَى قَاضٍ أَتَى شَرْطَ الْجَمِيعِ خَلَا ... مِلْكٍ وَعِتْقٍ وَإِسْلَامٍ أَتَى فِيهَا
تَقْبِيلُ سَبْيٍ مَعَ الْإِيلَاءِ يَا أَمَلِي ... تَبَايُنٌ مَعَ فَسَادِ الْعَقْدِ يُدْنِيهَا
قَالَ: وَلَمْ أَذْكُرْ خِيَارَ الْمُخَيَّرَةِ، وَالْأَمْرُ بِالْيَدِ وَالْخُلْعِ لِأَنَّهَا مِنْ الْكِنَايَاتِ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْيَدِ وَالتَّخْيِيرِ مِنْ كِنَايَاتِ التَّفْوِيضِ وَالْكَلَامُ فِي الْفُرْقَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ، وَالضَّابِطَةُ: أَنَّ كُلَّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ لَا بِسَبَبٍ مِنْ الزَّوْجِ فَهِيَ فَسْخٌ: كَخِيَارِ الْعِتْقِ وَالْبُلُوغِ، وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ فَهِيَ طَلَاقٌ: كَالْإِيلَاءِ وَالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ رِدَّتُهُ فَسْخًا مَعَ أَنَّهَا مِنْ قِبَلِهِ لِأَنَّ بِهَا يَنْتَفِي الْمِلْكُ فَيَنْتَفِي الْحِلُّ، وَالْفُرْقَةُ إنَّمَا جَاءَتْ بِالتَّنَافِي لَا لِوُجُودِ الْمُبَاشَرَةِ مِنْ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا شَرَطَ الْقَضَاءَ فِي الْفُرْقَةِ بِالْجَبِّ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ فِي أَصْلِهَا ضَعْفًا، فَتُوقَفُ عَلَيْهِ كَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ، وَفِيهِ إيمَاءٌ إلَى أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ كَانَ غَائِبًا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا لِلُزُومِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. (١٢) قَوْلُهُ: وَبِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ إلَخْ. يَعْنِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِبُطْلَانِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ بِفُرْقَةٍ
(١٣) قَوْلُهُ: النِّكَاحُ يَقْبَلُ الْفَسْخَ قَبْلَ التَّمَامِ إلَخْ. كَمَا فِي إنْكَاحِ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ، الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ بَعْدَ بُلُوغِهِمَا وَرِضَاهُمَا.
2 / 104