Gözleri Açan Işık
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
تَعَارُضِ الْعُرْفِ مَعَ اللُّغَةِ: صَرَّحَ الزَّيْلَعِيُّ، وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى الْحَقَائِقِ اللُّغَوِيَّةِ، وَعَلَيْهَا فُرُوعٌ: مِنْهَا: لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ حَنِثَ بِمَا يَعْتَادُهُ أَهْلُ بَلَدِهِ، فَفِي الْقَاهِرَةِ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِخُبْزِ الْبُرِّ، وَفِي طَبَرِسْتَانَ يَنْصَرِفُ إلَى خُبْزِ الْأُرْزِ، وَفِي زَبِيدَ إلَى خُبْزِ الذُّرَةِ وَالدُّخْنِ، وَلَوْ أَكَلَ الْحَالِفُ خِلَافَ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْخُبْزِ لَمْ يَحْنَثْ وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْقَطَائِفِ إلَّا بِالنِّيَّةِ.
وَمِنْهَا: الشِّوَاءُ وَالطَّبِيخُ عَلَى اللَّحْمِ، ٢٢ - فَلَا يَحْنَثُ بِالْبَاذِنْجَانِ وَالْجَزَرِ الْمَشْوِيِّ، وَلَا يَحْنَثُ بِالْمُزَوَّرَةِ فِي الطَّبِيخِ وَلَا بِالْأُرْزِ الْمَطْبُوخِ بِالسَّمْنِ بِخِلَافِ الْمَطْبُوخِ بِالدُّهْنِ وَلَا بِقَلِيَّةٍ يَابِسَةٍ.
وَمِنْهَا: الرَّأْسُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِرَأْسِ الْغَنَمِ: وَمِنْهَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَدَخَلَ ضَيْعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ أَوْ الْكَعْبَةَ لَمْ يَحْنَثْ.
تَنْبِيهٌ: خَرَجَتْ عَنْ بِنَاءِ الْأَيْمَانِ عَلَى الْعُرْفِ مَسَائِلُ: الْأُولَى: حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ عَلَى مَا فِي الْكَنْزِ وَلَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى خِلَافِهِ.
وَجَوَابُ الزَّيْلَعِيِّ بِأَنَّهُ عُرْفٌ عَمَلِيٌّ فَلَا يَصْلُحُ مُقَيَّدًا بِخِلَافِ الْعُرْفِ اللَّفْظِيِّ فَقَدْ رَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِقَوْلِهِمْ فِي الْأُصُولِ: الْحَقِيقِيَّةُ تُتْرَكُ بِدَلَالَةِ الْعَادَةِ إذْ لَيْسَتْ الْعَادَةُ إلَّا عُرْفًا عَمَلِيًّا (انْتَهَى)
[حَلَفَ لَا يَرْكَبُ حَيَوَانًا فركب إنْسَان]
الثَّانِيَةُ: حَلَفَ لَا يَرْكَبُ حَيَوَانًا يَحْنَثُ بِالرُّكُوبِ عَلَى الْإِنْسَانِ؛ لِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ وَالْعُرْفِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْعُرْفِ مَعَ اللُّغَةِ]
قَوْلُهُ: فَلَا يَحْنَثُ بِالْبَاذِنْجَانِ وَالْجَزَرِ الْمَشْوِيِّ إلَخْ: هَذَا قَوْلُهُمَا وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ
1 / 305