211

في سبيل العقيدة الإسلامية

في سبيل العقيدة الإسلامية

Yayıncı

دار البعث للطباعة والنشر قسنطينة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Yayın Yeri

الجزائر

Bölgeler
Cezayir
أسرع الإسلام وتشريعه الرباني إلى فك رقبته من قيود العبودية، من أجل هذا شرع الإسلام تحرير الرقبة في الكفارات وفى غيرها من سبل البر والخير، والإحسان إلى الناس، وخاصة الضعفاء منهم والحرية مطلب مهم في التشريع الإسلامي وقد ذكرت هذه الآية وجها من ذلك، في قوله تعالى: «قلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسبغة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة» (١) لذلك قال رسول الله ﷺ لسلمان: (كاتب يا سلمان عن نفسك). فالقرآن يحض المسلمين ويحثهم على ما فيه الخير لبني الإنسان كلهم في هذه الآيات الثمانية، على فك الرقبة - تحريرها - من قيد العبودية، إلى ميدان الحرية، أو إطعام البطون الجائعة في أيام المجاعة المهلكة - وهي المسغبة - لليتامى والمساكين، ويزيد على ما ذكر إيمان وتصديق بالله وبرسوله وبكل ما جاء من لدن رب العالين، مع رحمة وعطف على النفس وعلى عباد الله أجمعين، ملأت القلب وصيرته زينة للنفس، إذ بدونها لا يساوي قلامة ظفر.
فبهذه المذكورات هنا وبغيرها من خصال الخير من كل ما جاء في الشرع الإسلامي، يمكن اقتحام عقبة يوم

(١) سورة البلد.

1 / 217