اهتم الشيخ السقا بذكر المناسبات بين الآيات، فكان غالب ما يبدأ ذكره في الآية هو المناسبة بينها وبين ما سبقها من الآيات، ثم يذكر سبب نزولها، ثم يشرع بعد ذلك في بيان المسائل الواردة فيها، كما اهتم ببيان الناسخ والمنسوخ في الآية وآراء العلماء فيه، واهتم بتوجيه القراءات ونسبتها إلى أصحابها.
١ - التناسب بين الآيات:
* عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ (١)، قال:
" لما ذكر تعالى أن من الناس من يقصر همته على طلب الدنيا في قوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ (٢) ثم ذكر المؤمنين الذين نالوا خير الدارين، ذكر المنافقين الذين أظهروا الإيمان بقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ إلخ." (٣)
* عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٤)، قال:
" لما وصف تعالى في الآية السابقة حال من بذل دينه لطلب الدنيا، ذكر في هذه الآية حال من يبذل دنياه ونفسه لطلب دين الله وما عند الله، فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ إلخ." (٥)
* * * * * * * * * *
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٠٤.
(٢) سورة: البقرة، الآية: ٢٠٠.
(٣) صـ (١٧٢) من هذا البحث.
(٤) سورة: البقرة، الآية: ٢٠٧.
(٥) صـ (٢٠٨) من هذا البحث.
1 / 59
﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾
﴿واستغفروا الله﴾
﴿إن الله غفور رحيم﴾
﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾
﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾
﴿أو أشد ذكرا﴾
﴿فمن الناس﴾
﴿من يقول﴾
﴿ربنا آتنا في الدنيا﴾
﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾
﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾
﴿وفي الآخرة حسنة﴾
﴿وقنا عذاب النار﴾
﴿أولئك﴾
﴿لهم نصيب مما كسبوا﴾
﴿والله سريع الحساب﴾
﴿واذكروا الله﴾
﴿في أيام معدودات﴾
﴿فمن تعجل﴾
﴿في يومين﴾
﴿فلا إثم عليه﴾
﴿ومن تأخر﴾
﴿فلا إثم عليه﴾
﴿لمن اتقى﴾
﴿واتقوا الله﴾
﴿واعلموا أنكم إليه تحشرون﴾
﴿ومن الناس من يعجبك قوله﴾
﴿في الحياة الدنيا﴾
﴿ويشهد الله على ما في قلبه﴾
﴿وهو ألد الخصام﴾
﴿وإذا تولى﴾
﴿سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل﴾
﴿والله لا يحب الفساد﴾
﴿وإذا قيل له﴾
﴿اتق الله﴾
﴿أخذته العزة بالإثم﴾
﴿فحسبه جهنم﴾
﴿ولبئس المهاد﴾
﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾
﴿ابتغاء مرضات الله﴾
﴿والله رءوف بالعباد﴾
﴿ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم﴾
﴿كافة﴾
﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾
﴿إنه لكم عدو مبين﴾
﴿فإن زللتم﴾
﴿من بعد ما جاءتكم﴾
﴿البينات﴾
﴿فاعلموا أن الله عزيز﴾
﴿حكيم﴾
﴿هل ينظرون﴾
﴿إلا أن يأتيهم الله﴾
﴿في ظلل﴾
﴿من الغمام﴾
﴿والملائكة﴾
﴿وقضي الأمر﴾
﴿وإلى الله﴾
﴿ترجع الأمور﴾
﴿سل بني إسراءيل﴾
﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾
﴿ومن يبدل نعمة الله﴾
﴿من بعد ما جاءته﴾
﴿فإن الله شديد العقاب﴾
﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾
﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾
﴿والذين اتقوا﴾
﴿فوقهم يوم القيامة﴾
﴿والله يرزق من يشاء﴾
﴿بغير حساب﴾
﴿كان الناس أمة واحدة﴾
﴿فبعث الله النبيين﴾
﴿مبشرين ومنذرين﴾
﴿وأنزل معهم الكتاب﴾
﴿بالحق﴾
﴿ليحكم﴾
﴿بين الناس﴾
﴿فيما اختلفوا فيه﴾
﴿وما اختلف فيه﴾
﴿إلا الذين أوتوه﴾
﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾
﴿بغيا بينهم﴾
﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه﴾
﴿من الحق﴾
﴿لما﴾
﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾
﴿أم حسبتم﴾
﴿أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾