Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
Yayıncı
مكتبة الخانجي
Yayın Yeri
مصر.
Türler
•Methods of the Jurists
Bölgeler
Mısır
وقد جاء في " البخاري ": (بَابُ تَفْسِيرِ العَرَايَا. وَقَالَ مَالِكٌ: العَرِيَّةُ: أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ [النَّخْلَةَ]، ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ، فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: العَرِيَّةُ: لَا تَكُونُ إِلَّا بِالكَيْلِ مِنَ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ، لَا يَكُونُ بِالجِزَافِ، وَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: بِالأَوْسُقِ المُوَسَّقَةِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: كَانَتْ العَرَايَا: أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ. وَقَالَ يَزِيدُ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ: العَرَايَا: نَخْلٌ كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاءُوا مِنَ التَّمْرِ) (١).
وقال الترمذي بعد أن روى حديث العرايا: «وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْهُمْ: الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالُوا: إِنَّ العَرَايَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ جُمْلَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُزَابَنَةِ ... وَمَعْنَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا لِأَنَّهُمْ شَكَوْا إِلَيْهِ، وَقَالُوا: لَا نَجِدُ مَا نَشْتَرِي مِنَ الثَّمَرِ إِلَّا بِالتَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَنْ يَشْتَرُوهَا فَيَأْكُلُوهَا رُطَبًا» (٢).
٩ - مَالُ العَبْدِ عِنْدَ البَيْعِ:
وَبِسَنَدِهِ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ»، ومثله عن جابر مرفوعًا. وعن عَلِيٍّ موقوفًا، وعن عطاء وابن أبي مليكة مُرْسَلًا، ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " إِنْ كَانَ مَالُ العَبْدِ أَكْثَرَ مِنَ الثَمَّنِ، لَمْ يَجِزْ ذَلِكَ "».
(١) " البخاري بحاشية السندي ": ٢/ ١٤، ١٥.
(٢) " الترمذي ": ٥/ ٣٠٣، ٣٠٧؛ و" شرح ابن العربي " عليه في ٦/ ٣٥، ٣٧؛ وانظر " النسائي ": ٧/ ٢٦٧؛ و" أبا داود ": ٣/ ٣٤٢؛ و" المغني ": ٤/ ٥٦، ٥٧؛ و" المحلى ": ٧/ ٤٥٩ وما بعدها؛ و" بداية المجتهد ": ٢/ ١٨٠ وما بعدها.
1 / 543