475

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Yayın Yeri

مصر.

أَمَرَ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ بِالإِعَادَةِ، ثُمَّ قَالَ:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ " تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ "».
وقد سبق عرضنا لهذه المسألة في أمثلة الاتجاه إلى الظاهر، ومخالفة الجمهور للمحدثين فيها وبخاصة أن الأحاديث فيها ضعيفة، حتى قال الشافعي: «لَوْ ثَبَتَ الحَدِيثُ لَقُلْتُ بِهِ» (١).
٤ - إِمَامَةُ القَاعِدِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الاِقْتِدَاءِ بِالإِمَامِ: «إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا»، وفي رواية: «وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا [أَجْمَعُونَ]»، «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لاَ يَؤُمُّ الإِمَامُ وَهُوَ جَالِسٌ "».
ما رواه ابن أبي شيبة في ذلك صحيح، ولكنه منسوخ: ذهب إلى نسخه الجمهور والبخاري، ونقله عن الحميدي. ولم ير النسخ بعض أهل الحديث، منهم: ابن أبي شيبة، وأبو داود، والترمذي، ونقله عن أحمد وإسحاق (٢).
٥ - الجَهْرُ بِآمِينْ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «آمِينَ» يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ.
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا يَرْفَعُ الإِمَامُ صَوْتَهُ بِآمِينَ، وَيَقُولُهَا مَنْ خَلْفَهُ "».
والجهر بآمين هو مذهب عامة المحدثين (٣). وسبب الخلاف هو

(١) انظر ما سبق في ص ٢٤٣؛ و" معاني الآثار ": ١/ ٢٢٩، ٢٣٢.
(٢) انظر " البخاري ": ١/ ٨٣، ٨٥، ٨٨، ٨٩؛ و" سنن أبي داود ": ١/ ١٣٢، ١٣٤؛ و" الترمذي ": ٢/ ١٥٥، ١٥٧.
(٣) " البخاري ": ١/ ٩٣؛ و" الترمذي ": ٢/ ٤٨، ٥٠؛ و" أبو داود ": ١/ ٣٣٨، ٣٤٠؛ و" النسائي ": ٢/ ١٤٣؛ و" ابن ماجه ": ١/ ٢٧٧، ٢٧٩.

1 / 484