Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
Yayıncı
مكتبة الخانجي
Yayın Yeri
مصر.
Türler
•Methods of the Jurists
Bölgeler
Mısır
يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " خَمْسُ سُنَنٍ ...» (١).
وفي (بَابُ الرَّجُلِ يُكَفِّرُ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «سَمِعْت أَحْمَدَ، يُرَخِّصُ فِيهَا الكَفَّارَةَ قَبْلَ الحِنْثِ» (٢)، وفي (بَابٌ [فِي] الغُسْلِ مِنْ غَسْلِ المَيِّتِ)، روى حديث: «مَنْ غَسَّلَ المَيِّتَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»، ثم قال: «هَذَا مَنْسُوخٌ، وسَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَنِ الغُسْلِ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: " يُجْزِيهِ الْوُضُوءُ "» (٣) (*).
أما اختياراته وذكره لآراء السلف، فيتضح في مثل ما رواه عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، وَالبِغَالِ، وَالحَمِيرِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»، حيث علق أبو داود على هذا الحديث بقوله: «وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «لَا بَأْسَ بِلُحُومِ الخَيْلِ، وَلَيْسَ العَمَلُ عَلَيْهِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا مَنْسُوخٌ، قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الخَيْلِ جَمَاعَةٌ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ: ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، وَعَلْقَمَةُ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْبَحُهَا» (٤).
وروى عن أم سلمة قالت: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالحِجَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «احْتَجِبَا مِنْهُ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى لاَ يُبْصِرُنَا، وَلاَ يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟، أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟».
(١) و(٢) " سنن أبي داود ": ٣/ ٢٩٧، ٢٩٨، ٣١١.
(٣) " سنن أبي داود ": ٣/ ٢٧٢، ٢٧٣.
(٤) " سنن أبي داود ": ٣/ ٤٨١، ٤٨٢.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) قال أبو الوليد ابن رشد: «وَفِيهِ أَثَرٌ ضَعِيفٌ: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ "». انظر " شرح بداية المجتهد ونهاية المقتصد "، شرح وتحقيق وتخريج الدكتور عبد الله العبادي، ١/ ٩١، الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة - القاهرة.
قال الزيلعي: «فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَسَطَ الْبَيْهَقِيُّ الْقَوْلَ فِي طُرُقِهِ، وَقَالَ: الصَّحِيحُ وَقْفُهُ». انظر " نصب الراية "، للزيلعي (ت ٧٦٢ هـ)، تصحيح الشيخ محمد عوامة، ٢/ ٢٨٢، حديث رقم ٣١٠٣، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م، نشر دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة. مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت - لبنان. المكتبة المكية.
1 / 317