Fiqh of Worship According to the Maliki School
فقه العبادات على المذهب المالكي
Yayıncı
مطبعة الإنشاء
Baskı
الأولى ١٤٠٦ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٦ م
Yayın Yeri
دمشق - سوريا.
شروط صحة الهدي:
١- الجميع فيه بين الحل والحرم، فلا يجزئ ما اشتراه بمنى أيام النحر وذبحه فيها كما يقع لكثير من العوام بخلاف من اشتراه بعرفة لن عرفة من الحل. فإن اشتراه من الحرم فلا بد من أن يخرج به إلى الحل (عرفة أو غيرها) سواء كان محرمًا عندما خرج به أم لا، وسواء كان الهدي واجبًا أو تطوعًا، أما الذي يجب ذبحه بمنى فيتحقق الجمع فيه بين الحل والحرم بالوقوف به بعرفة.
٢- نحره نهارًا بعد طلوع الفجر ولو قبل نحر الإِمام وقبل طلوع الشمس، ولا يجزئ ما نحر ليلًا.
أما المسوق في إحرام العمرة لنقص فيها أو في حجه أو كان نذرًا أو تطوعًا فيذبح بعد تمام سعيها فلا يجزئ قبله، أي أن محله مكة لعدم الوقوف به في عرفة ثم يحلق بعد الذبح ويتحلل من عمرته، وإن قدم الحلق على النحر فلا مانع، ويندب نحره بالمروة.
٣- يشترط في سنه وسلامته من العيوب ما يشترط في الأضحية، فمثلًا إن كان من الغنم أن يكون أتم السنة ودخل في الثانية. والمعتمر في السن والسلامة من العيوب يوم تقليده إن كان مما يقلد (إبل، بقر) أو يوم تمييزه عن غيره بكونه هديًا كالغنم، فإذا قُلِّد أو عُين قبل بلوغه السن وبلغ السن قبل نحره فلا يجزئ، وعلى العكس إن قلده أو عينه حال كونه سالمًا من العيوب ثم عيب بعد ذلك وقبل النحر فإنه يجزئ.
ما يسن في الهد:
١- تقليد (١) الهدي إن كان من الإِبل أو البقر، أما إن كان من الغنم فلا يقلد ولا يشعر.
٢- إشعار (٢) الهدي بعد التقليد إن كان من الإِبل فقط أو من البقر ذات السنام.
(١) التقليد: هو جعل قلادة أي حبل من نبات الأرض في عنق الإِبل أو البقر للإِشارة بأنه هدي.
(٢) الإِشعار: هو شق سنام الإِبل بسكين من الجانب الأيسر ندبًا من جهة رقبته إلى ناحية الذنب قدر أتملتين حتى يسيل الدم ليعلم أنه هدي.
ما يندب في الهدي:
١- أن يكون كثير اللحم، لقوله تعالى: ﴿ذلك ومن يعظم شعائر اللَّه فإنها من تقوى ⦗٣٩٣⦘ القلوب﴾ (١)، ونهو على ترتيب الأفضلية (٢): الإِبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز، لما روى الإِمام أحمد عن ابن عباس ﵄ قال: " أهدى رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع مائة بدنة نحر منها ثلاثون بدنة بيده ثم أمر عليًا فنحر ما بقي منها" (٣) ويؤخذ من فعله ﷺ أن مباشرة النحر باليد أفضل إلا للضرورة فيستنب من يذبح عنه بشرط أن يكون مسلمًا لأن الكافر لا مدخل له في القرب. ويقدم الذكر من كل نوع على الأنثى وإلا يقدم السمين على غيره.
1 / 392