دليل المشروعية من الكتاب:
المضاربة فيها معنى الضرب في الأرض والانتشار فيها للمتاجرة طلبا للرزق، وهو الذي سمى في القرآن بفضل الله.
يقول تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ (الجمعة: ١٠)
ويقول تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ (البقرة: ١٩٨)
ويقول تعالى: ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ (المزمل: ٢٠)
دليل المشروعية من السنة:
يقول رسول الله: ثلاث فيهن البركة: البيع إلى الأجل، والمقارضة، وإخلاط البر بالشعير للبيت لا للبيع.
سنن ابن ماجة
وثبت في سيرة النبي ﷺ أنه سافر قبل النبوة إلى الشام مضاربا بمال خديجة ﵂، وقد حكى رسول الله ﷺ ذلك بعد البعثة مقررا له.
وبعث الرسول ﷺ والناس يتعاملون بالمضاربة فلم ينكر عليهم، فكان ذلك تقريرا منه لهم، والتقرير أحد وجوه السنة.
دليل المشروعية من الإجماع:
تعامل الصحابة ﵃ بالمضاربة ولم يكن فيهم مخالف لذلك، فيكون عملهم هذا دالا على المشروعية والجواز
فقد روى عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم دفعوا مال اليتيم مضاربة، منهم عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وعائشة رضوان الله عليهم جميعا، ولم ينقل إنكار أحد من أقرانهم، وبهذا يحصل الإجماع.
كما أن الأمة أجمعت من بعدهم جيلا بعد جيل على جواز المضاربة في مختلف العصور.