فينبغي الثناء على من فعل خيرا إذا أمن من الفتنة والإعجاب، والله المستعان.
سابعا: من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة: دل مفهوم الحديث على أن القدوة الحسنة وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ﷿، فاتخاذه ﷺ حارسا يحرسه يدل على أن من فعل ذلك عند الحاجة اقتداء به ﷺ فقد عمل أمرا مشروعا؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وإنما عانى النبي ﷺ ذلك مع قوة توكله للاستنان به في ذلك، وقد ظاهر بين درعين مع أنهم كانوا إذا اشتدَّ البأس كان أمام الكل، وأيضا فالتوكل لا ينافي تعاطي الأسباب؛ لأن التوكل عمل القلب، وهي عمل البدن " (١).
فينبغي الاقتداء به ﷺ، وأن يكون الداعية أيضا قدوة لغيره من الناس (٢).
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٦/ ٨٢.
(٢) انظر: الحديث رقم ٣، الدرس الثالث، ورقم ٨، الدرس الخامس.