فينبغي الحذر من ذلك والله المستعان.
سابعا: من أساليب الدعوة: التوكيد بالقسم: ظهر في هذا الحديث أسلوب التوكيد بالقسم، في قول البراء ﵁: " لا والله ما ولّى رسول الله ﷺ "، ولا شك أن أسلوب التوكيد بالقسم يعطي القلوب قناعة وتصديقا، فيحصل بذلك سرعة التنفيذ (١).
ثامنا: من أساليب الدعوة: الرجز: دل الحديث على أن استعمال الرجز من أساليب الدعوة إلى الله ﷿ في بعض الأحوال، مع بعض المدعوين، وقد ظهر ذلك في قوله ﷺ:
"
أنا النبي لا كَذبْ ... أنا ابن عبد المطلب
" (٢).
تاسعا: من أساليب الدعوة: بيان الداعية مناقبه عند الحاجة: ظهر في هذا الحديث أن بيان الداعية بعض مناقبه عند الحاجة لا حرج فيه، إذا كان فيه مصلحة راجحة تنفع المدعوين أو ترفع من شأن الدعوة إلى الله ﷿؛ ولهذا والله أعلم قال ﷺ: «أنا النبي لا كذب».
قال الإِمام النووي ﵀: " أي أنا النبي حقا فلا أفرّ ولا أزول " (٣) وهذا يعطي المدعو معرفة به ﷺ وأنه رسول الله حقا وصدقا (٤).
عاشرا: من أساليب الدعوة: قول الداعية عند الحاجة أنا فلان وأنا ابن فلان: ظهر في هذا الحديث أسلوب بيان الداعية نسبه عند الحاجة، إذا كان في ذلك مصلحة للدعوة أو زيادة ثقة في قلوب المدعوين عند معرفتهم نسبه
(١) انظر: الحديث رقم ١٠، الدرس الخامس.
(٢) انظر: الحديث رقم ٢٧، الدرس الثالث، ورقم ٤٥، الدرس السادس، وانظر أيضا: شرح النووي على صحيح مسلم، ١٢/ ٣٦٢، وفتح الباري لابن حجر، ٨/ ٣١.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم ١٢/ ٣٦٣.
(٤) انظر: الحديث رقم ١٦، الدرس الرابع.