362

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Yayıncı

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

٥٢ - باب من قاد دابة غيره في الحرب
[حديث أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب]
٦١ - [٢٨٦٤] حَدَّثَنَا قتَيْبَة: حَدَّثَنَا سَهْل بْن يوسفَ، عَنْ شعْبَة، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ: «قَالَ رَجل لِلْبَراءِ بْنِ عَازِبٍ (١) ﵄: أَفَرَرْتمْ عَنْ رَسولِ الله يَوْمَ حنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ رَسولَ الله ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانوا قوما رماة، وَإِنَّا لَمَّا لقِيَناهمْ حَمَلْنَا عَليْهم فانْهَزَموا، فَأَقْبَلَ المسْلِمونَ عَلَى الغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسول الله ﷺ فلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْته وَإنَّه لَعَلَى بَغْلَتِه الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سفْيَانَ (٢) آخِذ بِلِجَامِها وَالنَّبِي ﷺ يَقولَ: " أَنَا النَّبِي لَا كذِبْ، أَنَا ابْن عبْدِ المطَّلِبْ» (٣).
وفي رواية: «لَا وَالله مَا وَلَّى رَسول الله ﷺ، وَلَكِنَّه خَرَجَ شبَّان أَصحَابِه وَخِفَافهمْ حسَّرا لَيْسَ بِسِلاحٍ، فَأَتَوْا قوما رمَاة جَمْعِ هَوازِنَ وَبَنِي نَضْرٍ مَا يَكاد يَسْقط لَهمْ سَهْم فَرشَقوهمْ رَشْقا مَا يَكادونَ يخْطِئون، فَأَقْبَلوا هنَالِكَ إِلَى النَّبِي ﷺ، وَهوَ عَلَى بَغْلَتِه الْبَيْضَاءِ وَابْن عَمِّه أَبو سفْيَانَ بْن الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِبِ يَقود بِه، فنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ ثمَّ قَالَ: " أَنَا النَّبِي لَا كَذِبْ، أَنَا ابْن عَبْدِ المطَّلِبْ» ثمَّ صَفَّ أَصْحَابَه (٤).

(١) تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٣٠.
(٢) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمِّ رسول الله ﷺ، اختلف في اسمه، فقيل: اسمه المغيرة، وقال آخرون: اسمه كنيته لا اسم له غيرها، وهو أخو النبي ﷺ من الرضاعة أرضعتهما حليمة السعدية، وكان يشبه النبي ﷺ هو وجعفر بن أبي طالب، والحسن بن علي وقثم بن العباس ﵃ أجمعين، وكان شاعرا، أسلم ﵁ قبل يوم الفتح والنبي ﷺ في الطريق إلى الفتح، وشهد حنينا، وثبت مع النبي ﷺ وأبلى فيها بلاء حسنا، توفي بالمدينة سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁، وقيل توفي سنة خمس عشرة.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ٢٣٩، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٤/ ٩٠.
(٣) [الحديث ٢٨٦٤] أطرافه في: كتاب الجهاد والسير، باب بغَلة النبي ﷺ البيضاء، ٣/ ٢٩٠، برقم ٢٨٧٤. وكتاب الجهاد والسير، باب من صف أصحابه عند الهزيمة، ونزل عن دابته واستنصر، ٣/ ٣٠٦، برقم ٢٩٣٠. وكتاب الجهاد والسير، باب من قال: خذها وأنا ابن فلان، ٤/ ٣٥، برقم ٣٠٤٢. وكتاب المغازي، باب قول الله تعالى وَيَوْمَ حنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكمْ كَثْرَتكمْ فَلَمْ تغْنِ عَنْكمْ شَيْئا وَضَاقَتْ عَلَيْكم الْأَرْض بِمَا رَحبَتْ ثمَّ وَلَّيْتمْ مدْبِرِينَ ثمَّ أَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه إلى قوله غفور رحيم، ٥/ ١١٦، برقم ٤٣١٥ و٤٣١٦ و٤٣١٧. وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، ٣/ ١٤٠٠، برقم ١٧٧٦.
(٤) الطرف رقم ٢٩٣٠.

1 / 365