رسول الله ﷺ قال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار» (١) قال الله ﷿: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] (٢). فينبغي للداعية أن يرغب الناس في التوحيد وثوابه، ويخوفهم من الشرك وعقابه. والله المستعان.
السابع عشر: من صفات النبي ﷺ: الفصاحة والبلاغة: دل هذا الحديث على فصاحة النبي ﷺ وبلاغته؛ لأنه جمع المعاني الكثيرة في الكلمات القليلة، فقوله ﷺ: «حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا» «وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا» كلمات قصيرات، شملت المعاني الكثيرة، مع كمال الوضوح والبيان (٣).
فينبغي للداعي أن يجتهد في الإيجاز في الألفاظ التي تتسع معانيها على حسب القدرة والاستطاعة (٤).
(١) مسلم، في كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار، ١/ ٩٤؛ برقم ٩٣.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٧٢.
(٣) انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب، ١/ ٥٣، وشرح النووي على صحيح مسلم: ٥/ ٧، وفتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٢٨، ١٣/ ٢٤٧.
(٤) انظر: الحديث رقم ١٠٦، الدرس الثاني.