336

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Yayıncı

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

والحديث عن هذين الدرسين والفائدتين الدعويتين على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الإعداد للجهاد في سبيل الله ﷿: دل هذا الحديث على عناية النبي ﷺ بالإِعداد للجهاد في سبيل الله ﷿؛ ولهذا جعل الفرس في حائط الصحابي سهل بن سعد الساعدي ﵄؛ ولعناية النبي ﷺ بإعداد الخيل فقد كان لها أسماء تعرف بها في زمنه ﷺ (١).
فينبغي العناية بالإِعداد للجهاد، وحث المسلمين على ذلك (٢).
ثانيا: أهمية تعاون المدعو مع ولي أمر المسلمين: لا شك أنه ينبغي التعاون مع ولاة أمر المسلمين، والدعاة وشد أزرهم ابتغاء وجه الله ﷿، وقد دل هذا الحديث على حرص الصحابة ﵃ على التعاون مع النبي ﷺ، ومن هذا التعاون ما فعله سهل بن سعد بن مالك الساعدي ﵄ من حفظ فرس رسول الله ﷺ في حائطه تعاونا على الإِعداد للجهاد في سبيل الله ﷿. ومن حرص الصحابة ﵃ على التعاون في الإِعداد للجهاد ما فعله سعد بن مالك (٣) أبو سهل بن سعد؛ فإنه أوصى برحل راحلته عند موته للنبي ﷺ كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر ﵀ (٤).
فينبغي للمدعوين أن يتعاونوا مع ولاة الأمر والعلماء والدعاة في كل ما يكون فيه خدمة وحماية ودفاع ونصرة للإِسلام والمسلمين، كما قال ﷾: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] (٥).

(١) انظر: شرح صحيح البخاري للكرماني ١٢/ ١٣٨، وزاد المعاد لابن القيم، ١/ ١٣٣، وفتح الباري لابن حجر، ٦/ ٥٨، وعمدة القاري للعيني ١٤/ ١٤٦.
(٢) انظر: الحديث رقم ٥٦، الدرس الأول.
(٣) هو سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الساعدي، تجهز؛ ليخرج إلى بدر فمرض فمات، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره، انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر، المطبوع بهامش الإصابة، ٢/ ٣٥، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ٣٤.
(٤) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٣٤.
(٥) سورة المائدة، الآية: ٢.

1 / 339