٤ - من خصائص الإِسلام: البقاء إلى يوم القيامة.
٥ - من أساليب الدعوة: الترغيب.
٦ - من أساليب الدعوة: التشبيه.
٧ - من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الحض على الإعداد للجهاد لإعلاء كلمة الله ﷿: دلت هذه الأحاديث الثلاثة على الحض على الإِعداد للجهاد في سبيل الله تعالى؛ لإِعلاء كلمة الله ﷿؛ لأن في قوله ﷺ: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» وفي قوله ﷺ: «البركة في نواصي الخيل» حث على الإعداد للجهاد؛ قال الإِمام ابن عبد البر ﵀: في هذا الحديث الحض على اكتساب الخيل، وفيه تفضيلها على سائر الدواب، لأنَّه ﷺ لم يأتِ عنه في غيرها مثل هذا القول، وذلك تعظيم منه؛ لشأنها، وحض على اكتسابها، ونَدْب لارتباطها في سبيل الله، عدَّة للقاء العدوِّ، إذ هي من أقوى الآلات في الجهاد، فالخيل المعدة للجهاد هي التي في نواصيها الخير، وما كان معدّا منها للفتن وسلب المسلمين فتلك كما قال ابن عمر " خيل الشيطان " (١).
وهذا يوضح العناية بالإِعداد للجهاد في سبيل الله ﷿ بكل ما يستطيعه المسلمون من قوة (٢) وذلك باتخاذ الأسباب وآلات الحرب لإِرهاب أعداء الله، ولكل زمان ما يناسبه: من خيل، أو مدافع، أو مدرعات، أو مصفحات، أو طائرات جوية، أو سفن بحرية (٣)؛ لقوله ﷿: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] (٤).
(١) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار ٤/ ٣٠٢.
(٢) انظر: الحديث رقم ٢، الدرس الثالث.
(٣) انظر: شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد لمحمد السفاريني، ٢/ ٥٨١، والمنهل العذب الفرات من الأحاديث الأمهات من صحيح الإِمام البخاري، لعبد العال أحمد، ٣/ ٢١٣.
(٤) سورة الأنفال، الآية: ٦٠.