361

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Yayıncı

الكويت

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

القرآن يقول: اللَّهمَّ إنَّا نعوذ بك من عذاب جهنَّم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنةِ المسيح الدجَّال، وأعوذ بكَ من فتنة المحيا والممات "١.
وكذلك دعاء الاستخارة في صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: " كان رسول الله ﷺ يعلِّمنا دعاءَ الاستخارة كما يُعلِّمنا السورةَ من القرآن "٢.
قال ابن أبي جمرة: " التشبيه في تحفظ حروفه وترتيب كلماته ومنع الزيادة والنقص فيه والدرْسِ له والمحافظة عليه، ويَحتمل أن يكون من جهة الاهتمام به والتحقق لبركته والاحترام له، ويحتملُ أن يكون من جهة كون كلٍّ منهما علم بالوحي "٣ اهـ.
ومن ذلك أيضًا أنَّ الصحابةَ ﵃ كانوا يأتونه ويطلبون منه أن يعلِّمهم دعاءً يدعون به مع أنَّهم كانوا أهلَ علمٍ وفصاحةٍ، ومن هذا ما رواه البخاري ومسلم عن أبي بكر الصديق ﵁ أنَّه قال لرسول الله ﷺ: " علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللَّهمَّ إنِّي ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوبَ إلاَّ أنتَ فاغفرْ لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنَّك أنت الغفور الرحيم "٤، قال الحافظ في الفتح: " وفي هذا الحديث من الفوائد أيضًا: استحباب طلبِ التعليم

١ صحيح مسلم (رقم:٥٩٠) .
٢ صحيح البخاري (رقم:١١٦٢) .
٣ فتح الباري (١١/١٨٤) .
٤ صحيح البخاري (رقم:٨٣٤)، وصحيح مسلم (رقم:٢٧٠٥) .

2 / 64