344

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Yayıncı

الكويت

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

ومع أنَّ الأدعيةَ المأثورةَ مشتملةٌ على جِماع الخير وتمامِ الأمرِ ونهايةِ المقاصدِ العليَّة وأشرفِ المطالبِ الصحيحةِ إلاَّ أنَّك ترى في كثيرٍ من الناس مَن يعدِلُ عنها ويرغَبُ في غيرها، بل ولربَّما فضَّل غيرَها عليها، ومِن هؤلاء مَن يجعلُ لنفسه وِرْدًا خاصًّا قاله بعضُ الشيوخ، فيلتزمُه ويحافظُ عليه ويعظِّمُ من شأنه، ويقدِّمُه على الأدعية المأثورة، والأورادِ الصحيحةِ الثابتة عن الرسول الكريم ﷺ، وهذا من أشدِّ الناس نكوبًا عن الجادَّة.
قال شيخ الإسلام ﵀: " ومِن أشدِّ الناس عَيبًا مَن يتَّخذُ حزبًا ليس بمأثور عن النبي ﷺ وإن كان حزبًا لبعض المشايخ، ويَدَعُ الأحزابَ النبويَّة التي كان يقولها سيِّدُ بني آدم، وإمامُ المرسَلين، وحجَّةُ الله على عباده "١.
وقال العلاَّمة المعلّمي ﵀: " ... وما أخسر صفقة مَن يَدَع الأدعيةَ الثابتة في كتاب الله ﷿، أو في سنَّة رسول الله ﷺ فلا يكاد يدعو بها، ثمَّ يعمدُ إلى غيرِها فيَتحرَّاه ويُواظبُ عليه، أليس هذا من الظلم والعدوان؟ "٢.
فالخيرُ كلُّ الخير في اتِّباع الرسول الكريم ﷺ، والاهتداءِ بهديِه وترسمِ خُطاه، ولزوم نهجه، فهو القدوةُ لأمَّته، والأُسوةُ الحسنةُ لهم، وقد كان أكملَ الناس ذكرًا لله، وأحسنَهم قيامًا بدعائه سبحانه.

١ مجموع الفتاوى (٢٢/٢٣٢) .
٢ كتاب العبادة للمعلمي (ص:٥٢٤ - النسخة الخطية) .

2 / 47