268

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Yayıncı

الكويت

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

إطلاقًا حيث ذُكر، كقولِه: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ ١، وقولِه: ﴿وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ ٢.
وأخبر سبحانه أنَّ عدوَّ الله إبليس قد جعل غايتَه أنْ يسعى في قطع النَّاس عن الشكر؛ وذلك لمّا عرف عِظم قَدْرِ مقام الشكر، وأنَّه مِن أجلِّ المقامات وأعلاها كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ ٣.
وأخبر سبحانه أنَّ الشاكرين هم القليلُ من عباده فقال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ ٥.
وأخبر سبحانه أنَّ الشكرَ هو الغايةُ من خلقه للخلق وتنويعه للنعم، قال تعالى: ﴿وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٦، وقال تعالى: ﴿وَمِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٧، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا

١ سورة آل عمران، الآية (١٤٥) .
٢ سورة آل عمران، الآية (١٤٤) .
٣ سورة الأعراف، الآية (١٧) .
٤ سورة سبأ، الآية (١٣) .
٥ سورة البقرة، الآية (٢٤٣)، سورة يوسف، الآية (٣٨)، سورة غافر، الآية (٦١) .
٦ سورة النحل، الآية (٧٨) .
٧ سورة القصص، الآية (٧٣) .

1 / 272