567

Saniye Faydaları

الفوائد السنية في شرح الألفية

Soruşturmacı

عبد الله رمضان موسى

Yayıncı

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Yayın Yeri

المدينة النبوية - السعودية]

لخروجه على الإمام الحق.
وهذا أيضًا باطل؛ لأن مسألة الأخذ بثأر عثمان اجتهادية، رأَى علي ﵁ فيها التأخير؛ لمصلحة، ورأت عائشة ﵁ المبادرة مصلحة، وكلٌّ مأجور على اجتهاده. فالوقائع كلها جوابها سهل ظاهر، فالصواب التسليم فيما شجر بينهم إلى ربهم جل وعلا، ونبرأ ممن يطعن في أحد منهم، ونعتقد أن المخالف في ذلك مبتدع زائغ عن الحق، نعوذ بالله من ذلك.
ومنها: أن مَن قَلَّت صحبته فكَغْيره، والحكم بالعدالة إنما هو لمن اشتهرت صحبته. قاله [المازري] (^١).
ومنها: قول مَن قال: عدول، ومَن خرج منهم عن الطريقة لا يسمَّى صحابيًّا.
وغير ذلك من الأقوال الواهية الباطلة.
تنبيهات
أحدها: ليس المراد بكونهم عدولًا ثبوت العصمة لهم واستحالة المعصية عليهم؛ إنما المراد أنه لا يُتكلف البحث عن عدالتهم ولا طلب التزكية فيهم، وقد سبق أن غلبة الخير في العدل كافية.
الثاني: قال الحافظ المزي: من الفوائد أنه لم يوجد قط رواية عمن لُمِزَ بالنفاق من الصحابة.
الثالث: من فوائد القول بعدالتهم مطلقًا: إذا قيل: "عن رجل من أصحاب النبي ﷺ كذا"، كان ذلك كتعيينه بِاسْمه؛ لاستواء الكل في العدالة.
وقال أبو زيد الدبوسى: بشرط أن يعمل بروايته السلف، أو يسكتوا عن الرد مع

(^١) في (ظ، ت): الماوردي.

2 / 573