507

Seçilmiş Faydalar

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Soruşturmacı

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾ (١)
تنبيه:
من تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه، كمؤنة زوجة، أو قريب، أثِمَ، حديث: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" (٢). إلا أن يوافقه عياله على الإيثار، فهو أفضل لقوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٣)، وكذا يأثم من تصدق بما يضر بغريمه، أو كفيله، لحديث: "لا ضرر ولا ضرار" (٤)، ولمن وحده ويعلم من نفسه حسن التوكل والصبر عن المسألة: التصدق بجميع ماله.
والمن بالصدقة كبيرة، نصًّا (٥)، والكبيرة ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، ويبطل الثواب به لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ (٦)، قال في "الفروع": ولأصحابنا خلاف فيه، وفي إبطال طاعة بمعصية، واختار شيخنا: الإبطال بمعنى الموازنة، وذكر أنه قول أكثر السلف (٧).

(١) سورة البلد، الآيتان: ١٤، ١٥، ١٦.
(٢) أبو داود، في الزكاة باب في صلة الرحم (٢/ ٣٢١) عن عبد اللَّه بن عمرو، وقال الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤١٥) (٤/ ٥٠٠): صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأخرجه مسلم، في الزكاة (٢/ ٦٩٢) بلفظ: "كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته".
(٣) سورة الحشر، الآية: ٩.
(٤) ابن ماجه، في الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره (٢/ ٧٨٤) عن عبادة بن الصامت وابن عباس وسيأتي في (ص ٧٤٩).
(٥) قال في "الفروع" (٢/ ٦٥١): ويحرم المن بالصدقة وغيرها، وهو كبيرة، على نص أحمد: الكبيرة ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة. اهـ
(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٦٤.
(٧) الفروع (٢/ ٦٥١، ٦٥٢).

1 / 483