وعلى كل حال ، فإن الحق قد اتضح بغير مين وأضاء الصبح لذي عينين.
ومن لطائف ما يناسب ما نحن فيه : ما نظمه مولانا وشيخنا العلامة والحبر المحقق الفهامة الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن ابن العالم الرباني الشهيد الثاني قدس الله سرهما من جملة قصيدة له مسماة ب « النفحة القدسية لإيقاظ البرية » فإنه قال ، ونعم ما قال :
وأين الذي للفقه في الدين يبتغي
يقينا إذا استفيضت عليه مسائله
ومما يناسب ذلك أيضا ما أنشده الشيخ الفاضل الأديب ناصر البويهي الذي آباؤه بنوا الحضرة الغروية على مشرفها ألف سلام وتحية ولآبائه مقبرة في النجف تعرف بمقبرة السلاطين ، فإنه قال من جملة قصيدة أنشدها لبعض أجدادي حين أخره عن درسه ، فأرسل إليه أبياتا يعاتبه فيها ، من جملتها هذا البيت :
وما كل من أدلى من البئر دلوه
يساق ولا من صفح الكتب فاضل
وبالجملة ، فإن كل من لم يكن من المجاهدين كجهاده يتعين عليه أن يكون من المقلدين ، كما قال الله سبحانه : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ) (1) وقال جل
Sayfa 550