فيها غفلة أو زلة ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وقد وقع الفراغ من تحرير الفوائد المدنية وحقائق قواعد الاصول الدينية في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين بعد الألف من الهجرة النبوية صلى الله عليه وآله .
في مكة المعظمة زادها الله شرفا وتعظيما
نعم ما وقع من كلام هذا الرجل في مورد الذم من قوله : « خالف تعرف » متحقق في حال المصنف. وكأنه وما كفاه ما نسبه إليهم واجترأه عليهم سابقا حتى جعل خاتمته بتعريض هذه المناكر القبيحة المخرجة عن الإسلام بحالهم وأوصافهم.
ونعوذ بالله من الإصرار على الضلالة! ومن الدخول في مصداق قوله تعالى : ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ).
ونسأل الله من واسع كرمه وفضله أن يمن علينا وعليه بالمسامحة في الخطأ والزلل ، وأن يوفقنا لما يرضيه في القول والعمل ، وأن يجعل نفوسنا منحطة عن تصور كمال لها في طاعة أو رفعة توجب لها على غيرها الاتباع والإطاعة ، وأن لا يجعل رغبتنا إلا فيما لديه ، ولا نظرنا إلا في الاتكال عليه ، إنه جواد كريم وبالمؤمنين رحيم.
والحمد لله أولا وآخرا وعلى كل حال ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.
Sayfa 544