522

Medine Faydaları ve Mekke Şahitlikleri

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Soruşturmacı

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Yayıncı

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

قم

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

وأقول ثانيا : بعد التنزل عن المقام الأول أنه من المعلوم عادة أن مثل هؤلاء الأجلاء إذا صنفوا كتبا لإرشاد الطائفة المحقة والعمل بما فيها والاعتماد عليها إلى قيام الساعة من غير نصب علامة مميزة بين ما ثبت وروده عنهم وبين ما لم يثبت لم يجمعوا فيها إلا الأحاديث الصحيحة الثابتة عندهم صحتها المأخوذة من العيون الصافية غير النافذة في مدة تزيد على ثلاثمائة سنة.

وأقول ثالثا : من المعلوم أن نبينا وأئمتنا صلوات الله وسلامه عليه وعليهم لم يضيعوا من كان في أصلاب الرجال من شيعتهم. ومن المعلوم : أنهم لم يجوزوا لهم التمسك بما تمسكت به العامة ، فتعين أن تكون لنا كتب مضبوطة مصححة ممهدة من عندهم عليهم السلام .

وأقول رابعا : أن الروايات الدالة على أنهم عليهم السلام أمروا جمعا من أصحابهم بتأليف ما يسمعونه منهم لعمل الشيعة بها في زمان الهرج وعلى إخبارهم بوقوع ذلك من الشيعة متواترة معنى ، وإذا ترقيت في هذه المباحث إلى هذه الدرجة من الإيضاح فحق لك أن تقول : « اطف المصباح قد طلع الصباح » وأن تقول لمن يكون بعد ذلك في ريب وشك :

ولو كان السيد المرتضى وجملة من ذكره يعتقدون ما نسبه المصنف إليهم كيف كان جاز لهم العمل بخلافها والتصريح بردها بأنها أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا؟ وكيف يدعي المصنف أنه حصل في قلبه القطع العادي بسبب ما بلغه من اتفاقهم وأحوالهم وأوضاعهم؟ والحال أن مثل السيد المرتضى والمفيد مع المعاصرة في زمن واحد قد ذكرنا نقلا عن السيد ابن طاوس رحمه الله في رسالته : أن الاختلاف حصل بينهما في تسعين مسألة (1). ولو أراد أحد التتبع لفتاويهما لزاد عن ذلك ؛ والحال فيمن تقدمهم وتأخر عنهم كذلك.

وما وقع في زمن الأئمة عليهم السلام من اختلاف الآراء والمذاهب ووضع الأحاديث أزيد من ذلك. ولكن المصنف على قدر إرادته يدعي ويثبت ولا يتوقف على صحة الدليل.

Sayfa 530