عنه ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ) (1) قال : كان ذلك معاينة لله فأنساهم المعاينة وأثبت الإقرار في صدورهم ، ولو لا ذلك ما عرف أحد خالقه ولا رازقه وهو قول الله عز وجل : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) (2) (3).
عنه ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) (4) قال : فطرهم على معرفة أنه ربهم ، ولو لا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربهم ولا من رازقهم (5) *.
عنه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) (6) قال : ثبتت المعرفة في قلوبهم ونسوا الموقف وسيذكرونه يوما ، ولو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه (7).
وفي الكافي في كتاب الإيمان والكفر باب آخر منه ، فيه زيادة وقوع
الجواب هنا فهو الجواب في حال المعرفة وأمثالها بعينه ، ولا بد من التأويل كما أشرنا إليه سابقا. اللهم إلا أن كان المصنف يلتزم بمدلول ظواهر هذه الأحاديث ويخرج عن المذهب. ولا يظن به ذلك إن شاء الله ونسأله العفو عنا وعنه من كل خطأ وزلل ، إنه جواد كريم وبالمؤمنين رحيم.
* هذه الأحاديث وما قابلها يقتضي أن يكون كل إنسان له اس بالمعرفة ويحصل ذلك في طبعه ، فإذا تنبه له والتفت إليه بأدنى تأمل حصل مطلوبه ، وهذا هو المراد المكلف به الإنسان من تحصيل المعرفة. فلو كانت المعرفة غير مقدورة له ولا سبيل له إلى تحصيلها بوجه لم يوافق ذلك مضمون هذه الأحاديث ، فلا بد من التأويل فيها بأن لا يخرج الفعل عن اختيار العبد ولا أن يكون من غير إقدار الله سبحانه وتعالى وربما يستفاد من بعضها : أن المعرفة لكل إنسان حاصلة بالظاهر كما أشرنا إليه أنه مذهب بعض الصوفية.
Sayfa 436