مثل هؤلاء الأجلاء إلا بسبب نص صريح قطعي الدلالة سمعوه عن النبي صلى الله عليه وآله (1).
وأقول : فيه بحث ، لأن العادة قاضية بأنه لو صدر مثل هذا النص لظهر واشتهر وصار من ضروريات الدين ، لتوفر الدواعي على أخذه وضبطه ونشره ، وعدم وقوع فتنة توجب إخفاءه ، وقد اعترفوا بانتفاء التالي وسيجيء زيادة تحقيق لهذا المقام في كلامنا إن شاء الله تعالى.
وأقول : تحقيق المقام أن حاصل المقدمة الثانية عند المصوبة من الاصوليين أن كل ما تعلق به ظن المجتهد فهو حكم الله الواقعي في حقه وحق مقلديه ، وحاصلها عند المخطئة منهم : أن كل ما تعلق به ظن المجتهد فهو حكم الله الظاهري في حقه وحق مقلديه ، وقد يكون حكم الله الواقعي وقد لا يكون.
وذكر العلامة الحلي في كتاب تهذيب الاصول : الاجتهاد اصطلاحا : استفراغ الوسع من الفقيه لتحصيل ظن بحكم شرعي ، والأقرب قبوله للتجزئة ، لأن المقتضي لوجوب العمل مع الاجتهاد في كل الأحكام موجود مع الاجتهاد في بعضها ، وتجويز تعلق المعلوم بالمجهول يدفعه الفرض (2) انتهى كلامه رحمه الله .
وذكر الفاضل المدقق الشيخ حسن ابن العالم الرباني الشهيد الثاني رحمهما الله تعالى في كتاب المعالم في مبحث اجتهاد التجزي (3): والتحقيق عندي في هذا المقام : أن فرض الاقتدار على استنباط بعض المسائل دون بعض على وجه يساوي استنباط المجتهد المطلق لها غير ممتنع ولكن التمسك في جواز الاعتماد على هذا الاستنباط بالمساواة فيه للمجتهد المطلق قياس لا نقول به.
نعم لو علم أن العلة في العمل بظن المجتهد المطلق هو قدرته على استنباط المسألة أمكن الإلحاق من باب منصوص العلة ولكن الشأن في العلم بالعلة ، لفقد النص عليها * ، ومن الجائز أن تكون هي قدرته على استنباط المسائل كلها ، بل هذا
* عمل المتجزي بظنه ليس من باب القياس على عمل المجتهد المطلق ، بل لكون
Sayfa 50
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]