403

Medine Faydaları ve Mekke Şahitlikleri

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Soruşturmacı

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Yayıncı

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

قم

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

أبا طالب ، أو أنه إنما قصد بذلك أن يطيب خاطر ذلك الرجل خشية أن يرتد أو كان ذلك قبل أن ينزل عليه ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) (1) كما وقع أنه سئل عن أطفال المشركين ، فقال : « هم من آبائهم » ثم سئل عنهم فذكر أنهم في الجنة (2) *.

وأما قول النووي في حديث مسلم « إن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو في النار » : وليس في هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة ، فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره عليه الصلاة والسلام (3) فبعيد جدا ، للاتفاق على أن إبراهيم ومن بعده لم يرسلوا للعرب ورسالة إسماعيل إليهم انتهت بموته ، إذ لم يعلم لغير نبينا صلى الله عليه وآله عموم بعثة بعد الموت.

وقد يؤول كلامه بحمله على عباد الأوثان الذين ورد فيهم أنهم في النار.

وبهذا يؤول كلام الفخر الرازي القريب من كلام النووي (4).

ثم رأيت الآبي شارح مسلم بالغ في الرد على النووي بأن كلامه متناف لحكمه بأنهم أهل فترة ، وبأن الدعوة بلغتهم ومن بلغتهم الدعوة ليسوا أهل فترة ، لأنهم الامم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين لم يرسل إليهم الأول ولا أدركوا الثاني.

ثم قال (5): ولما دلت القواطع على أن لا تعذيب حتى تقوم الحجة علمنا أن أهل الفترة غير معذبين انتهى. وهو موافق لما ذكرته.

وأما الذين صح تعذيبهم مع كونهم من أهل الفترة ، فلا يردون نقضا على ما عليه الأشاعرة من أهل الكتاب والاصول والشافعية من الفقهاء من أن أهل الفترة لا يعذبون ، وسبب ذلك أننا عهدنا في الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام أنه حكم بكفره

* لو صح الحديث لم يصح تأويله بأبي طالب رضى الله عنه لأنه لم يمت إلا على الإسلام ، والعقل والنقل شاهد بذلك ، وكان كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه ليتيسر له الذب عن رسول الله والانتصار له عليه السلام . وأمر الله سبحانه لرسوله صلى الله عليه وآله بالخروج من مكة بعد وفاته وتعليله بموت ناصره وهو أبو طالب وغير ذلك أدلة واضحة على إسلامه لا تحتمل الريب.

Sayfa 411