الخارج ، لا وجود عروضه.
وقد يكون نفس الأمر ظرفا لوجود نسبة في الذهن لا لنفس تلك النسبة ، مثاله : النسب الكاذبة الموجودة في الذهن.
والواسطة في الثبوت هي العلة لوجود الشيء ، والواسطة في الإثبات هي الدليل لإثبات المدعى. والواسطة في العروض هي المعروض الأول للعارض.
والحيثية في كلام القوم جاءت على وجوه ثلاثة : الحيثية التي هي بيان للإطلاق ، كقولنا : الموجود من حيث هو موجود ، والحيوان من حيث هو حيوان أو من حيث هو هو ، فقالوا : كم من قيد بحسب اللفظ فهو بيان للإطلاق بحسب المعنى ، وقالوا : لأن ملاحظة الإطلاق متقدمة على ملاحظة التقييد به وليست الاولى مستلزمة للثانية. والحيثية التي هي للتقييد ، كقولنا : الحيوان من حيث إنه ناطق نوع. والحيثية التي هي للتعليل كقولنا : التقي من حيث إنه تقي يستحق على الله ثواب عمله.
ثم اعلم أن القيد قسمان : قيد مخصص لما قيد به ، وقيد مغير لما قيد به مثال الأول واضح. وأما مثال الثاني ، كقولنا : الجسم الفرضي (1) والجسم بالفرض ، والمطابق للواقع زعما ، ومعدوم النظير ، وواسع الدار وأبيض الفرس ، صرح بذلك السيد الشريف في حواشي المطول ، وقد غفل عنه الفاضل الدواني ووقع في حيص وبيص.
* الفائدة الثانية
قال الشهيد الثاني رحمه الله في تمهيد القواعد الاصولية والعربية : الحكم الشرعي خطاب الله أو مدلول خطابه المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير. قلت : عند المعتزلة الأحكام الخمسة بل الوضعية أيضا من الصفات الذاتية للأفعال ، فلا ينطبق هذا التعريف على مذهبهم. ولك أن تقول : إذا قيد الحكم بالشرعي لا بد على مذهبهم أيضا من أن يؤخذ في تعريفه الخطاب أو مدلول الخطاب.
ثم قال : وزاد بعضهم « أو الوضع » ليدخل جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا ، كجعل الله تعالى زوال الشمس موجبا لصلاة الظهر ، وجعله الطهارة شرطا لصحة
Sayfa 396