قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك؟ قال ، فقال : ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإن الحق فيه (1) *.
وفي كتاب القضايا من تهذيب الحديث عن علي بن أسباط قال : قلت له : يحدث الأمر من أمري لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه ، فقال ائت فقيه البلد إذا كان ذلك فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإن الحق فيه (2).
أقول : من جملة نعماء الله تعالى على الطائفة المحقة : أنه خلى بين الشيطان وبين علماء العامة ليضلهم عن الحق في كل مسألة نظرية ، ليكون الأخذ بخلافهم لنا ضابطة كلية نظير ذلك ما ورد في حق النساء : شاوروهن وخالفوهن (3) **.
وفي الكافي في باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده اناس من أصحابه : عجبت من قوم يتولونا ويجعلونا أئمة ويصفون ان طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم! فينقصونا حقنا ويعيبون ذلك
* إن مثل هذه الأحاديث المخالفة للاعتبار والعقل فضلا عن ضعف الطريق في هذا الحديث بالسياري وغيره ، فإن الشيخ والنجاشي بالغا في حقه بالضعف بأنه فاسد المذهب مجفو الرواية كثير المراسيل. وحكي عنه أنه كان يقول بالتناسخ ، وكيف يستقيم مضمون هذه الرواية على العموم ، فإن الخلاف ليس متحققا بيننا وبينهم في جميع الأحكام. وتدوين المشايخ هذه الرواية وأمثالها هو الذي أظهر أنهم لم يتقيدوا بالصحيح المحقق.
** التزام هذه الضابطة من جملة مجازفات المصنف ، ومن أين يعلم ما ذكره حتى يقطع به ، فإن خلافاتهم معلومة محصورة ، ومسائل الاتفاق لا يتم فيها ذلك ؛ على أن توجه الشيطان للطائفة المحقة أقرب من توجهه إلى غيرها ، لأنه قد حصل مقصوده منها بضلالهم ، فلم تبق له حاجة عندها.
Sayfa 387