Fawa'id Abi Bakr al-Zubairi
فوائد أبي بكر الزبيري
Yayıncı
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
٢٠٠٤
Türler
•Hadith Benefits
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٣٩ - أنا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو أُمَيَّةَ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ فَجِئْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا إِلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ، فَقَالَ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَإِنِّي قَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ فَخُذْهُ فَقَسِّمْهُ، فَقُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ غَيْرِي؟ قَالَ: فَخُذْهُ.
فَجَاءَهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟، قَالَ: نَعَمْ.
فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا يَعْنِي: عَلِيًّا.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْهُمَا، قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا قَدِمَا أُولَئِكَ النَّفَرُ لِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»؟ قَالُوا: نَعَمْ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»؟ فَقَالا: نَعَمْ.
فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَصَّ نَبِيَّهُ بِخَاصَّةٍ لَنْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] فَكَأَنَّ اللَّهَ ﷿ أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ بِبَنِي النَّضِيرِ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، وَلا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ، فَقَالَ: «أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: نَعَمْ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالا: نَعَمْ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أنا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبَانِ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَوَلِيَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَأَيْتُمَا فِيَّ مِثْلَ الأَوَّلِ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ وَبَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيتُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَلِيَهَا ثُمَّ جِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِيهَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَلِيَاهَا بِالَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَلِيَانِهَا بِهِ فَأَخْذُتَماهَا مِنِّي عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَاللَّهِ لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ
1 / 40