636

Rabbanî Zafer

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

Soruşturmacı

أبو مصعب «محمد صبحي» بن حسن حلاق [ت ١٤٣٨ هـ]

Yayıncı

مكتبة الجيل الجديد

Yayın Yeri

صنعاء - اليمن

[٢٨] إليك " فمندفع. مما في الكشاف (١)، حيث قال: " فإن قلت هلا قال " أرهم ينظرون إليك "، قلت لأن الله سبحانه إنما كلم موسى- ﵇ فلما جمعوا كلام رب العزة، أرادوا أن يرى موسى ذاته، فيبصروه معه كما أجمعهم كلامه، إرادة مبنية على قياس فاسد فلذلك قال موسى: ﴿أرنا أنظر إليك﴾ (٢) ولأنه [إنما] (٣) زجر عما طلب وأنكر عليه في ثبوته واختصاصه ولفته عند الله. وقيل: لن يكون ذلك (٤) كان غيره أولى ﴿﴾ بالإنكار ولأن الرسول ﷺ إمام أمته، فكان ما يخاطب به راجعا إليهم. وقوله: أنظر إليك، وما فيه من معي المقابلة الذي هي محض التشبيه والتجسيم دليل أنه ترجعه عن مقترحهم وحكاية لقولهم " إلى آخر كلامه وأما قولكم: " لو كان موسى مصدقا بينهم ".
فجوابه: أفم كانوا على عظيم من اللجاج، أو ليسوا هم القائلين أنزل علينا مائدة والمجيبين عليه حيث قال لهم: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٥)، بقولهم: ﴿نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٦) والمجيبين عليه بقولهم: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (٧) الآيات. أن مجرد كونه مصدقا لا يكف في ردعهم. وهذا لا تعلم ...

(١) (٢/ ٥٠٣)
(٢) سورة الأعراف: ١٤٣
(٣) في المخطوط [أ، ب] إذا والصواب ما أثبتناه.
(٤) العبارة غير واضحة ولعلها " إذا لم يكن ذلك
(٥) [المائدة: ١١٢]
(٦) المائدة:١١٣
(٧) البقرة:٦٧

2 / 754