غريبها، ويعرب مشكلها، ويشير إلى بعض ما يُستنبط منها من الأصول والفروع والآداب، مع إيثار الإيجاز ومجانبة الإطناب، كان كانت حريةً بالتطويل والإكثار؛ لِمَا اشتملت عليه من بدائع الفوائد والأسرار، ولعمري؛ إن كثيرًا من أحاديثها يحتمل مجلدات، ولكن التطويل مُملٌّ، والاختصار أكثر مما يأتي مخلٌّ؛ لأنه إنما يشير إلى تقرير قواعدها على وجهٍ كليٍّ في أكثرها، وإلا. . فتفصيلها يستدعي تطويلًا أقل ما يكون في ثلاث مجلدات، يفصِّل في أحدها: حكم الإيمان، وهو علم أصول الدين، وفي ثانيها: حكم الإسلام، وهو علم الفقه، وفي ثالثها: حكم الإحسان، وهو علم التصوف. هذا بالنسبة لحديثٍ واحدٍ منها، وهو حديث جبريل الآتي، فكيف بجميعها؟!
وبذلتُ في تحريرها الجهدَ، وتخليصِ الكلام عليها الوسعَ (١)؛ رجاء أن تعود عليَّ بركة مخرِّجها، ومددٌ من رفيع جناب المُفتَنّ بها على أمته ﷺ، وشرف وكرم.
واللَّه أسأل أن ينفع به، وأن يبلغني كل مأمولٍ بسببه؛ إنه بكل خيرٍ كفيل، وهو حسبي ونعم الوكيل، وسميته:
"الفتح المبين بشرح الأربعين"
(١) في بعض النسخ: (وتلخيص الكلام عليها).
1 / 68
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]