(عن أنس رضي اللَّه) تعالى (عنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: قال اللَّه تعالى: يا بن آدم) (٢) هو أبو البشر ﷺ، وهو غير منصرف؛ للعلمية ووزن الفعل؛ إذ وزن (أَأْدم): (أفعل) أبدلت فاؤه ألفًا (٣)، مشتقٌّ من أديم الأرض، أو من الأُدْمة: حمرة تميل إلى السواد، لا (فاعَلَ)، خلافًا لمن زعمه، وإلَّا. . لصرف كعالَم، والعلمية وحدها لا تؤثر، وليس بأعجميٍّ، وقيل: أعجميٌّ لا اشتقاق له.
وفي الحديث: "خُلق آدم من أديم الأرض كلها، فخرجت ذريته على نحو ذلك،
(١) سنن الترمذي (٣٥٤٠). وسيذكر الشارح اختلاف نسخ "الترمذي" (ص ٦٣٣)، والمثبت من نسخ المتن، في قوله: (حديث حسن).
(٢) قوله: (يا بن آدم) نداء لم يُرَدْ به واحدٌ بعينه، عدل إليه ليعلم كل من يتأتى نداؤه، والإضافة فيه للتشريف على حد ﴿يَا عِبَادِىَ﴾، ووجه عمومه: أنه مفردٌ مضافٌ كما في: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ أي: عن كل أمرٍ له ﷺ؛ فالنداء هنا لا يختص به منادًى دون آخر. اهـ "مدابغي"
(٣) وعلة هذا الإبدال التخفيف؛ لاستثقال اجتماع الهمزتين.
1 / 625
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]