(عن أبي محمد) ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو نُصير (عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه) تعالى (عنهما) القرشي السهمي، روي أنه ﷺ قال فيهما وفي أمه: "نِعمَ البيت عبد اللَّه، وأبو عبد اللَّه، وأم عبد اللَّه" (١)، وكان يفضله على أبيه، وهو أكبر منه باثنتي عشرة سنة، وقيل: بإحدى عشرة سنة.
أسلم قبل أبيه، وكان غزير العلم، مجتهدًا في العبادة، وهو أجلُّ العبادلة؛ إذ هو من عُبَّاد الصحابة وزُهَّادهم وفضلائهم وعلمائهم، ومن اكثرهم رواية، قال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: (ما أحدٌ أكثر حديثًا عن رسول اللَّه ﷺ منِّي إلا عبد اللَّه بن عمرو؛ فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب) (٢).
روي له سبع مئة حديث، اتفقا على سبعة عشر، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين، وروايته أكثر من ذلك كما مر، وإنما توعَّرتِ الطرق في الرواية عنه، فكان ذلك سببًا في قلة ما أُثر وصح عنه، وقد كان استأذن النبي ﷺ في الكتابة عنه في حال الرضا والغضب، فأذن له، فقال: إنه حفظ عنه ﷺ ألف مَثَلٍ، وكان قد قرأ الكتب (٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ١٦١)، وأبو يعلى (٦٤٥) عن سيدنا طلحة بن عبيد اللَّه ﵁.
(٢) أخرجه البخاري (١١٣)، والترمذي (٢٦٦٨).
(٣) أي: الكتب القديمة؛ كالتوراة والإنجيل والزبور، لكن قبل التبديل. اهـ هامش (ج)
1 / 618
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]