الجد، فكفله شيخا أبيه الإمامان: الشمس الشناوي، والشمس محمد السروي ابن أبي الحمائل.
ثم إن الشيخ الشناوي رحمه اللَّه تعالى تولى رعايته ونقله إلى مقام السيد البدوي رحمه اللَّه تعالى بطنطا، حيث تلَّقى مبادئ العلوم هناك، وحفظ القرآن الكريم.
طلبه للعلم
في سنة (٩٢٤ هـ) نقله الشمس الشناوي إلى كعبة العلوم والعرفان الجامع الأزهر، فبدأ بقراءة الحديث، والنحو، والمعاني والبيان، والأصلين (١)، والمنطق، والفرائض والحساب، والطب.
قال ابن حجر رحمه اللَّه تعالى -بعد ذكره تحصيل هذه العلوم-: (حتى أجاز لي أكابر أساتذتي بإقراء تلك العلوم وإفادتها، وبالتصدُّر لتحرير المشكل منها بالتقرير والكتابة، ثم بالإفتاء والتدريس على مذهب الإمام المطَّلِبيِّ الشافعي ابن إدريس، ثم بالتصنيف والتأليف، فكتبت من المتون والشروح ما يغني روايته عن الإطناب في مدحه، والإعلام بشرحه، كل ذلك وسنِّي دون العشرين) اهـ (٢)
اتصف مترجمنا ﵀ بصفات جعلته في مصاف الأعلام الأخيار؛ منها: تقلله من الدنيا، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، كما كان السلف الصالح رحمهم اللَّه تعالى.
شيوخه
أخذ الإِمام ابن حجر عن جمعٍ من كبار علماء عصره، ولقي عددًا من كبار المعمَّرين والمُسنِدين من العلماء، وصنف في أخذه عنهم وتراجمهم "ثَبَتًا" ضَمَّنه أخبارهم، وأسانيده الشهيرة إِلى أُمَّات كتب العلم، ونحن ذاكرون هنا أبرزهم وأجلهم بحسب ترتيب وفياتهم (٣):
(١) أي: علم أصول الفقه والعقيدة.
(٢) "ثبت ابن حجر" (ق ٢١/ أ - ب).
(٣) للإمام ابن حجر رحمه اللَّه تعالى معجم وسط، ومعجم صغير، جمع فيهما أعلام مشايخه، وما لهم من إجازات، والكتب التي رواها عنهم، ومقروءاته لا يمكن حصرها لكثرتها.
1 / 35
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]