776

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

بشَرْطِ حُرِّيَةٍ وَتَكْلِيفٍ، وإِسْلامٍ فِي وَلَدٍ مُسْلِمٍ، ثم الأمُّ، ثُمَّ ذُو الرَّحِمِ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، ثُمَّ مَوْلَى المُوَالَاةِ،
===
فمولى العَتَاقة، الرجلُ والمرأةُ فيه سواء.
(بِشَرْطِ حُرِّيَةٍ وَتَكْلِيفٍ) لأن العبد، والصبي، والمجنون لا ولاية لهم على أنفسهم، فكذا على غيرهم.
(وَإِسْلامٍ فِي وَلَدٍ مُسْلِمٍ) ذكرًا كان أو أُنثى، لأن الكافر لا ولاية له على المسلم (لأنها تنفيذ القول على الغير شاء أو أبى، ولا يجوز أن يَنْفُذَ قولُ الكافر على المسلم) (^١) لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (^٢)، فإنّ هذا يقتضي نفيَ السبيل من كل وجه، لأن النَّكِرةَ في موضع النفي تَعُمّ، لكنّ السبيلَ ثابتٌ حقيقةً، فيراد به نفيُ السبيل حكمًا، كقبول الشهادة، والوِلاية، والقضاء، والوِراثة، وأيضًا يُشترط في وليّ وَلَدِ الكافر أنْ يكون كافرًا لقوله تعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُم أوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (^٣)، ولهذا تُقبل شهادة الكافر على مثله ويتوارثان.
(ثم) أي إذا لم يوجد للصغير وليٌّ عَصَبَةٌ فالولي في التزويج (الأمُّ) عند أبي حنيفة، خلافًا لهما لحديث: «الإنكاحُ إلى العَصَبَات» (^٤)، وحجة أبي حنيفة حديث ابن مسعود في إجازته في تزويجِ امرأتِه ابنَتَها، وأن الأصح أنّ ابنتها لم تكن من عبد الله، وإنما جُوّز نكاحها لولاية الأُمومة.
(ثُمَّ ذُو الرَّحِمِ) وهو هنا كلُّ قريب ليس بعَصَبة ولا أمّ.
(الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ) فتُقَدَّمُ البنتُ، ثم بنتُ الابن، ثم بنتُ البنت، ثم بنتُ ابن الابن، ثم الأُختُ لأب وأُمَ، ثم لأبٍ، ثم أولادُ الأُمِّ: ذكورُهم وإناثُهم سواء، ثم أولادُهنَّ، ثم الأعمام، ثم العمَّات، ثم الأخوال، ثم الخالات، ثم بناتُ الأعمام. والجدُّ الفاسد (^٥) أولى من الأخت عند أبي حنيفة، وقيل تُقَدَّم الأُخت لأبٍ وأمَ على الأم، لأنها تكون في بعض الأحوال عَصَبَة.
(ثُمَّ مَوْلَى المُوَالَاةِ) على روايتهما عن أبي حنيفة، وهو مَنْ وَالى غيرَه على أنه

(^١) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.
(^٢) سورة النساء، الآية: (١٤١).
(^٣) سورة الأنفال، الآية: (٧٣).
(^٤) تقدم تخريجه ص ٣٧.
(^٥) الجد الفاسد: هو الذي دخلت في نسبته إلى الميت أنثى. معجم لغة الفقهاء ص ١٦٠.

2 / 40