770

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

بِشَرْطِ تَسْمِيَةِ الزَّوْجِ لا المَهْرِ.
وَلَوْ اسْتَأْذَنَ غيرُ وَلِيٍّ أَقْرَبَ، فَرِضَاهَا بِالقَوْلِ، كَالثَّيِّبِ، وَالزَّائِلُ بَكَارَتُهَا بِزَنًا أوْ غَيْرِ جِمَاعٍ كَالبِكْرِ
===
يكون دليلًا على الرضا.
(بِشَرْطِ تَسْمِيَةِ الزَّوْجِ) على وجه يَحْصُل لها به معرفةٌ. لتُظْهِرَ (^١) رغبتَها فيه أو عنه. (لا المَهْرِ) أي لا يُشترط تسميةُ المَهْر لها، لأنّ للنكاحِ صحةً بدونه.
(وَلَوْ اسْتَأْذَنَ) البِكْرَ (غيرُ وَلِيَ أَقْرَبَ) بأن كان الأب كافرًا، أو عبدًا، أو استأذنها وَلِيٌّ غيرُه أولى منه، كالأخ مع الأب (فَرِضَاهَا بِالقَوْلِ) لاحتمال أنَّ سكوتَها لِقِلَّة المبالاة بكلامه، لا لرضاها به.
(كَالثَّيِّبِ) سواء استأذنها وَلِيٌّ أقربُ أو غيره، فإن رضاها بالقول حقيقةً بأن تقول: رَضِيتُ، وحُكْمًا بأن تُمَكِّنَ من نفسها (^٢)، أو تَطْلُبَ مهرَها أو نفقتها، لِمَا روينا عن أبي هريرة في الكتب الستة - ولا يعارضه ما روى الجماعة إلا البخاري - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها، والبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نفسها، وإذْنُها صُمَاتُها». لأن الاستئمار إنما لم يكن مقتضيًا للنُّطْقِ في حق البِكر لقوله ﷺ في آخر الحديث: «وإذْنُها صُمَاتُها»، وأما ما في «الهداية» من قوله ﷺ «الثَّيِّبُ تُشَاوَر»، فغيرُ معروف.
(وَالزَّائِلُ بَكَارَتُهَا بِزنًا) لم يتكرر، ولا أُقِيمَ عليها به الحدُّ، وأما إذا تكرر منها الزنا، أو أُقِيمَ عليها بسبب الحدُّ، ليس لها حكمُ البِكْرِ اتفاقًا. (أوْ غَيْرِ جِمَاعٍ) كَوَثْبَةٍ، أو حيضة بدُفْعَةٍ، أو جراحة، أو تَعْنِيسٍ وهو: طُولُ مُكْثٍ من غير تَزَوُّج. فالزائلُ مبتدأٌ، بكارتُها مرفوعٌ به على الفاعلية، وخبر المبتدأ.
(كَالبِكْرِ) يعني أنّ مَنْ زالت بكارتها بزنًا، أو بغير مُجَامَعَةٍ حُكْمُها حُكْمُ البِكرِ في أنّ سكوتَها عند استئذانها إذنٌ، أما مَنْ زالت بكارتُها بغير الجِمَاعِ فلأنها بكرٌ حقيقةً (^٣)، لأن ما يُصيبها من الجِماع أولُ مصيبٍ لها، إذ البَكَارة عبارةٌ عن أوّل (^٤) الشيء، ومنه يقال لأوّل النهار: بُكْرَة، وأول الثِّمار: بَاكُورَة.

(^١) في المطبوع: يظهر.
(^٢) أي بأن تُمكِّن الزوج من نفسها بالوطءِ.
(^٣) عبارة المخطوط: … بغير الإجماع فبالإجماع لأنَّه بكر … وهي خطأ.
(^٤) في المخطوط: أولية.

2 / 34