755

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

والأَمةِ مَعَ طَوْلِ الحُرَّةِ،
===
صدقتِ، وكانت بعد ذلك تدخل عليه فيُكرِمها ويسألها عن حالها فقالت:
*فبينا نَسُوسُ النَّاسَ والأمرُ أمْرُنا ** إذا نحن فيهم سُوْقَةٌ نَتَنَصَّفُ*
*فَأُفَ لدنيا لا يدوم نَعِيمُها ** تَقَلَّبُ تاراتٍ بنا وَتَصَرَّفُ*
وقولها: نَتَنَصَّف أي: نُسْتَخْدَم، والمَنْصَفُ: الخادم.
ولما كان الأمر على ما قُرِّر ذهب عامة المفسرين إلى تفسيرالمحصنات بالعفائف، والعِفَّة ليست بشرط أيضًا، وإنما قَيَّدَ للعادة، ولئن كانت شرطًا فانتفاؤه (^١) لا يدل على عدم الجواز لما عرفتَ، فثبت الجواز بالنصوص المطلقة، وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٢) . وقوله ﷺ «تناكحو …» (^٣)، وغير ذلك.
(و) صح نكاح (الأَمةِ) (مسلمةً كانت أو كتابية) (^٤) (مَعَ طَوْلِ الحُرَّةِ) أي مع القدرة على نكاح الحرة، بأن يكون له مهرها ونفقتها، لكن بشرط أن لا يكون تحته حُرَّةٌ، فإنه لا يجوز حينئذٍ إجماعًا. وقال مالك والشافعي وأحمد: لا يجوز تزوّجُ الأمة الكتابية مطلقًا، ولا تَزَوُّجُ الأمةِ المسلمة إذا وَجَدَ طَوْلَ الحرة، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِع مِنْكُم طَوْلًا أنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِنْ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ﴾ (^٥) أي: فليتزوج، والمراد بالمحصنات هنا: الحرائر.
ولنا النصوص المطلقة، نحو قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٦)، وقوله تعالى: ﴿وأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُم﴾ (^٧)، وأما الآية السابقة فقد نقلنا عن ابن عباس أن المراد حال وجود نكاح الحرة، وبه نقول، وهو معنى قوله ﷺ «لا تُنْكَحُ الأَمَةُ على الحُرَّةِ» (^٨) . كذا في «الهداية». وروى البيهقي عن الحسن:

(^١) حرِّفت في المطبوع إلى: فالشقاوة.
(^٢) سورة النساء، الآية: (٣).
(^٣) أخرجه ابن ماجه في سننه ١/ ٥٩٩، كتاب النكاح (٩)، باب تزويج الحرائر والولود (٨)، رقم (١٨٦٣).
(^٤) سقط من المطبوع.
(^٥) سورة النساء، الآية: (٢٥).
(^٦) سورة النساء، الآية: (٣).
(^٧) سورة النساء، الآية: (٢٤).
(^٨) أخرجه الإمام مالك في موطئه ٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧، كتاب النكاح (٢٨)، باب نكاح الأمة على الحرة (١٢)، رقم (٢٩).

2 / 19

Cinaya Giden Yolun Fethi | Usul