725

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

ومِنْ عُمْرَةٍ عُمْرَةٌ، ومِنْ قِرَانٍ حَجٌّ وعُمْرَتَانِ.
وإِذا زَالَ إِحْصَارُهُ وأَمْكَنَهُ إِدْرَاكَ الهَدْي والحَجِّ، تَوَجَّهَ، وِإلَّا فَلَهُ أَنْ يَحِلَّ.
ومَنْعُهُ عَنْ رُكْنَي الحَجِّ بِمَكَّةَ إِحْصَارٌ، وعَنْ أَحدِهِمَا لا.
===
وابن عمر وابن عباس، وهذا إِذا لم يقض الحج (مِنْ عامه ذلك، وأَمَّا إِذا قضاه فيه، فلا تجب عليه العمرةُ، لأَنه حينئذ لا يكون بمنزلة فائت الحجِّ) (^١) .
(و) إِنْ حَلَّ (مِنْ عُمْرَةٍ) فعليه (عُمْرَةٌ) لقضاءِ رسولِ الله ﷺ وأَصْحَابِه عمرةَ الحديبيةِ التي أُحْصِرُوا فيها، وكانت تُسمى عُمْرَةَ القضاء. وقال مالك والشافعي: لا يلزمه القضاء، لأَنه ﷺ تَحَلَّل بالحديبيةِ، ولم يأْمر بالقضاء. (و) إِنْ حَلَّ (مِنْ قِرَانٍ) فعليه (حَجٌّ وعُمْرَتَانِ) لأَنه صَحَّ شروعُه في الحج والعمرة، فيلزمه بالتحلل قضاؤهما وعمرة أُخرى، لترْكه التحللَ بأَفعال العمرة.
(وإِذا زَالَ إِحْصَارُهُ) بعد أَنْ بَعَثَ الهدي، أَوْ ما يُشْترى به (وأَمْكَنَهُ إِدْرَاكَ الهَدْي والحَجِّ) معًا (تَوَجَّهَ) حتمًا للحَجِّ لزوال العجز عن الأَداء قبل حصول المقصود بالحلق، وصَنَع بالهَدْي ما شاءَ، لأَنه عَيَّنَهُ لجهةٍ واستَغْنَى عنها.
(وإِلاَّ) أَي وإِنْ لم يُمْكِنه إِدراك الهَدْي والحج، بأَنْ لم يمكنه إِدراك واحدٍ منهما، أَوْ أَمكنه إِدراك الهَدْي دون الحج، أَوْ الحج دون الهَدْي، (فَلَهُ أَنْ يَحِلَّ) بِذَبْح الهَدْي المبعوث، أَما إِذا لم يمكنه إِدراك واحدٍ منهما، أَوْ أَمكنه إِدراك الهَدْي دون الحج فَلِعَجْزِهِ عن الحج.
وإِذا أَمكنه إِدراك الحج دون الهَدْي فلأَنه لو لم يتحلل يضيعُ هَدْيُه، وحرمةُ المال كحرمةِ النَّفْس، حتى أَباح الشرْع القَتْل دونه فيتحلل، كما إِذا خاف على نَفْسه، لكنَّ الأَفضل أَنْ لا يتحلل لفوات شيء قليلٍ من المال وإِدراك عظيم من الأَعمال، وهذا قول أَبي حنيفة وهو استحسانٌ، والقياسُ قولُ زُفَر، وهو روايةُ الحسن عن أَبي حنيفة: أَنه لا يجُوز التحلُّل لِزَوال العَجْز.
(ومَنْعُهُ عَنْ رُكْنَي الحَجِّ) أَي الطواف والوقوف (بِمَكَّةَ) أَي ولو فيها (إِحْصَارٌ) لعَجْزِهِ عن أَداء ركنٍ مِنْ أَركان الحج. (و) مَنْعُه (عَنْ أَحدِهِمَا) أَي عن الطواف أَوْ عن الوقوف (لا) أَي لا يكون إِحْصَارًا. أَما مَنْعه عن الطواف وحدَه، فلأَن الحج يتم بالوقوفِ، وهو باقٍ على إِحرامه إِلى أَنْ يطوف، وأَما مَنْعه عن الوقوف وحدَه، فلأَنه يَتَحَلَّلُ بالطوافِ كفائت الحجِّ، ولا حاجةَ إِلى تَحَلُّله بالهَدْي.

(^١) سقط من المطبوع.

1 / 730