706

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

إِلَّا مَمْلُوكًا أَوْ مُنْبَتًا أَو جَافًَّا.
ولا يُرْعَى الحَشِيشُ ولا يَقْطَعُ شيئًا منه إِلَّا الإِذْخِرَ.
===
أَنْبَتُوه أَوْ لا، (يحلُّ قطعه، لأنه منسوب إلى مالك، وكذا لو) (^١) نبت بنفسه، وهو مما ينبته الناس بأَنْ نبتَ بَذْرٌ وقع فيهِ منهم فلا شيء فيه.
(إِلاَّ مَمْلُوكًا) للقاطع، قيدنا به لأَنَّه لو (قَطَعَهُ) (^٢) غيرُ مالكه لزِمه قيمتان: قيمةٌ بحَقِّ الشارِعِ، وقِيمةٌ بِحَقِّ المالك. ولهذا قالوا: لو نَبَت في مِلك رَجُلٍ أُمُّ غَيْلَان (^٣) فقطعها إِنْسَانٌ عليه قيمتها لِمَالِكِهِ، وعليه قيمتها لِحَقِّ الشَّرْع، بمنزلةِ ما لو قتل صيدًا مملوكًا في الحرم. (أَوْ مُنْبَتًا) - بضم الميم وفتح الموحدة - سواء كان ما يُنْبِتُه النَّاسُ أَوْ مِمَّا يَنْبُتُ بنفسه، لأَنَّ نحوه غيرُ مضافٍ إِلى الحَرَمِ بل إِلى المَنْبت (أَوْ جَافًَّا) - بتشديد الفاء - أَي يابسًا، لأَنه ليس بنامٍ فكان حَطَبًا.
(ولا يُرْعَى الحَشِيشُ) أَي حشيش الحَرَم، وجَوَّزَ أَبو يوسف كمالك والشافعيِّ رَعْيَه لِدَفْع الحَرَج عن الزائرين والمقيمين.
(ولا يَقْطَع شيئًا منه إِلاَّ الإِذْخِرَ (^٤)
ـ بالذال والخاء المعجمتين - نبتٌ معروفٌ. روى أَصحابُ الكتبِ الستةِ من حديث أَبي هريرةَ قال: «لما فَتَحَ اللهُ على رسولِهِ ﷺ مَكَّةَ، قام فَحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه، ثُم قال: إِنَّ اللَّهَ حَبَس عن مَكَّةَ الفِيل - بالفاء، وفي روايةٍ: القتل (أَوْ الفيل، على الشَّك) (^٥) - وسَلَّطَ عليها رسولَه والمؤمنين، وإِنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً مِنْ نَهار، ثُم هي حَرامٌ إِلى يوم القيامة، لا يُعْضَدُ شجرُها - أَي لا يُقْطع - ولا يُنفَّر صيدها، ولا يُخْتَلَى خَلَاها، ولا تحل ساقطتها إِلا لمنشد - أَي مُعَرِّف - فقال العباس: إِلا الإِذْخِرَ، فإِنه لِقُبُورِنا وبيوتنا، فقال ﷺ إِلاَّ الإِذْخِر». وفي روايةٍ للبُخَارِيّ: «إِلاَّ الإِذْخِر إِلاَّ الإِذْخِر». مكررًا.
والخلا - بالقصر - الحشيش الرطب، واختلاؤُه: قَطْعُه. وقوله: «لا تحلّ ساقطتها: أَي ما سقط فيها بغفلة المالك، وهي اللُّقَطَة فقيل: ليس لواجد لقطة مكةَ غير

(^١) سقط من المطبوع.
(^٢) سقط من المطبوع.
(^٣) أم غَيْلان: شجر السَّمُر، لسان العرب ١١/ ٥١٣، مادة (غيل). والسَّمُر: ضرب من الشجر، صغار الورق، قصار الشوك، وله برَمَةٌ صفراء يأكلها الناس. وليس في العضاه - شجر له شوك - شيء أجود خشبًا من السَّمُر، ينقل إلى القرى، فتُغَمَّى به البيوت. لسان العرب ٤/ ٣٧٩، مادة (سمر) ..
(^٤) الإِذْخِرُ، حشيشةٌ طيبةُ الرائحةِ تُسَقَّفُ بها البيوتُ فوق الخشب. النهاية: ١/ ٣٣.
(^٥) سقط من المطبوع.

1 / 711