688

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

أَوْ عُضْوًا كَامِلًا، أَو قَصَّ أَظْفَارَ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ، أَو الكُلَّ في مَجْلِسٍ،
===
التحلل يوم النحر لم يكن عليهما شيءٌ، كذا في «السراج»، والظاهر أَنه كذلك عند جواز التَّحَلل في العمرة.
(أَوْ عُضْوًا كَامِلًا) بأَنْ حَلَق صدره، أَوْ ساقَه، أَوْ رقبته، أَوْ عانَتَه، أَوْ إِحدى إِبْطَيْهِ، أَوْ شَعْر مَوْضع حجامته في قول أَبي حنيفة. وقال أَبو يوسف ومحمد: الواجب في حَلْق المحاجم الصدقة، لأَنه ﷺ احتجم وهو مُحْرِم، ولو كان حَلْقُ المحاجم يُوجِبُ الدَّمَ لما بَاشَرَه ﷺ (أُجيب بأَنه يُحْتَمل بأَنه ﵊ احتجم في مَوْضعٍ لا شَعْر فيه، أَوْ احتجم لعُذْرٍ لأَنه ﵊ لا يفعل ما يُوجِب الدَّمَ) (^١) . كما لا يفعل ما يُوجِب الدم لا يفعل ما يُوجِب الصدقة.
وفي «المحيط»: لو حَلق إِبْطَيه فعليه دَمٌ واحِدٌ، لأَنهما جِنَايتان مِنْ جنْسٍ واحِدٍ، فليكتفى بجزاءٍ واحدٍ. وعلماؤنا أَلْزَموا بأَخْذ شاربٍ ونحوه حكومةَ عَدْلٍ، وتفسيرها: أَنْ ينظر إِلى هذا المأْخوذ كم يكون من ربع اللحية فيجب عليه من الطعام بِحِسَابِهِ (^٢)، ويجب دَمٌ عليه عند مالك اعتبارًا منه بما يميط الأَذى مِنْ حَلْقِ العَانَةِ، وموضع الحجامة، ونتف الإِبطِ والأَنف، وأَوجب في شعرةٍ أَوْ شعراتٍ إِطْعَام حُفْنة بيدٍ واحدةٍ.
(أَوْ قَصَّ أَظْفَارَ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ) للارتفاق الكامل (أَوْ الكُلَّ في مَجْلِسٍ) لأَنها محظوراتٌ مِنْ نوعٍ واحدٍ فيتداخل، كإِيلَاجَيْن في جِمَاعٍ واحدٍ لا يلزم بها إِلاَّ مَهْرٌ وَاحِدٌ. وعند مالك والشافعيِّ يجب أَربعة دماء بناءً على عدم التداخل عندهما. قَيَّد «بِمَجْلس» لأَنه لو قَصَّ أَظفار كل يدٍ في مجلس، وَجَب لكل يَدَّ دَمٌ عند أَبي حنيفة وأَبي يوسف. وللجميع دَمٌ عند محمد، لأَن الجناياتِ مِنْ جِنْسٍ وَاحدٍ، وهو القَصُّ، في حُرمةٍ واحدة، وهي الارتفاق، فصارِت كجنايةٍ واحدةٍ، إِلاَّ إِذا كَفَّرَ للأَول قبل قَصِّ الثاني، فيلزمه دَمٌ للثاني.
ولهما أَنَّ هذه جناياتٌ متعددةٌ حقيقةً، لكنَّها في المعنى متحدةٌ، وهو حُصولُ الارتفاق مِنْ جانب القَصِّ، وهو شيءٌ واحدٌ. فعند اتحادِ المَجْلس جعلنا الكُلَّ جنايةً واحدةً. وعلى هذا الاختلاف لو جامع مرةً بعد أُخرى امرأَةً واحدةً، أَوْ نسوةً، أَلْحَقَ محمدٌ خمسةً متفرقةً فيهما بِمُجْتَمِعَةٍ في محلَ واحدٍ وأَلزم دَمًَا. وأَوجبا عن كل ظُفْر صدقةً إِلاَّ أَنْ يبلغَ ذلك دمًا، فحينئذٍ ينقص منه ما شاء. وعن محمد: في

(^١) سقط من المطبوع.
(^٢) في المطبوع: "من الدم بحسبه"، وما أثبتناه من المخطوط.

1 / 693