Cinaya Giden Yolun Fethi
فتح باب العناية بشرح النقاية
Soruşturmacı
محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم
Yayıncı
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
سَبْعَةً بلا رَمْي ولا سَعْي، إِنْ كَانَ سَعَى قَبْلُ. وأَوَّلُ وَقْتِهِ بَعْدَ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وهُوَ فِيهِ أَفْضَلُ، وَحَلَّ لَهُ النِّسَاءُ، فَإِنْ أَخَّرَ عَنْهَا كُرِهَ ويَجِبُ دَمٌ.
وبَعْدَ زَوَالِ ثاني يَوْم النَّحْرِ رَمَى الجِمَارَ الثلاثَ، يَبْدَأُ بِمَا يَلِي المَسْجدَ،
===
فعطف الطواف على الذبح المؤقت بأَيام النحر فيتوقت هو (^١) أَيضًا بها (سَبْعَةً) أَربعة فَرْضٌ، وثلاثة واجبٌ (بلا رَمْيٍ ولا سَعْيٍ إِنْ كَانَ سَعَى قَبْلُ) أَي قبل ذلك بأَنْ كان سَعَى عقيبَ طوافِ القُدُوم.
(وأَوَّلُ وَقْتِهِ) أَي وقت طواف الزيارة (بَعْدَ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ) لأَن ما قَبْلَهُ مِنْ الليل وقتُ الوقوف بِعَرفة، والطواف مرتبٌ عليه (وهُوَ) أَي طواف الزيارة (فِيهِ) أَي في أَوَّلِ أَيَّام النَّحْر (أَفْضَلُ) لما في مُسْلم عن ابن عمر: أَنَّه ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْر ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظهر بِمِنَى. قال نافع: وكان ابن عمر (يَفْعَلُ ذلك) (^٢) .
وأَمَّا قولُ صاحب «الهداية». وأَفضلُ هذه الأَيام أَوَّلُهَا، قال النبي ﷺ «أَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا» فَغَيْرُ معروف. وفي حديث جابر الطويل: ثُمَّ رَكِبَ رسولُ الله ﷺ فأَفَاضَ إِلى البيتِ فَصَلَّى الظهر بِمَكَّةَ. قال بعضُهم: ولا شَكَّ أَنَّ أَحَدَ الخَبَرَيْنِ وَهْمٌ. وحيث لا بدَّ مِنْ صلاة الظهر في أَحَد المَكَانَيْنِ ففي المسجدِ الحرام أَوْلَى لِثُبوتِ مُضَاعَفَةِ الفرائض فيه، والأَوْلى أَنْ يُدْفَعَ الوَهْمُ ويجمع بأَنه ﵊ كان يَفِيضُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ النَّحْر كما رُوِي، فالاختلاف مَبْنِيٌّ على تَعَدُّدِه.
(وَحَلَّ لَهُ النِّسَاءُ) بإِجماع الأُمةِ كذا ذكره الشارح. لكنَّ مَحَلَّهُ إِذا قَدَّم السَّعْي إِذْ لَا يَحِلُّ الجِمَاعُ بل ولا عَقْدُ النِّكَاحِ قبل السعي عند الشافعي، ثُم حِلهن بالحلق السابق (أَوْ الرَّمْي) (^٣) بناءً على خِلَافٍ في ذلك، لا بالطواف إِلاَّ أَنه أَخَّر عَمَلَهُ في حَقِّ النِّساء لصاحب العُذْر.
(فَإِنْ أَخَّرَ) الطواف (عَنْهَا) أَي عن أَيام النَّحر (كُرِهَ) تحريمًا، لأَنَّه مؤقت بأَيامِ النَّحْر (ويَجِبُ دَمٌ) عند أَبي حنيفة كما لو أَخَّر رَمْيَ الجِمَار عن وقته، وعندهما لا يجبُ شيءٌ، لأَنه ﷺ ما سُئِل عَنْ شيءٍ من أَعمال يومِ النَّحْرِ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إِلاَّ قال: «افْعَل ولا حَرَج». وأُجِيبَ بأَنَّ معناه: لا إِثْمَ، ولا يلزمه من عدمه عَدَمُ الكفارة.
(وبَعْدَ زَوَالِ ثاني يَوْمِ النَّحْرِ رَمَى الجِمَارَ الثلاثَ، يَبْدَأُ بِمَا يَلِي المَسْجِدَ) أَي
(^١) أي الطَّواف.
(^٢) في المطبوعة: يفعله كذلك، وما أثبتناه من المخطوطة.
(^٣) في المطبوعة: والسعي، وما أثبتناه من المخطوطة.
1 / 665