644

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

ثُمَّ عَادَ واسْتَلَمَ الحَجَرَ وخرَجَ، وصَعِدَ الصَّفَا واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وكَبَّرَ وهَلَّلَ وصَلَّى على النبيِّ ﷺ، ورَفَعَ يَدَيْهِ
===
انصرف عن وِتْرٍ. وكَرِهَهُ أَبو حنيفة ومحمد، سواءٌ انصرفَ عن وِتْرٍ أَوْ شَفْعٍ لقوله ﷺ «مَنْ طافَ حَوْلَ البيتِ أُسبوعًا فَلْيُصَلِّ ركعتين». وأَمَّا أَثَرُ عائشةَ فَمُعَارَضٌ بقول غيرها من الصحابة.
وفي «النوازل»: يقرأَ في الركعة الأُولى بـ: ﴿قل يا أَيها الكافرون﴾، وفي الثانية بـ: ﴿قل هو الله أَحَد﴾، ويدعو بعد فراغه من الصلاة. والمأْثور دعاء آدم ﵇: اللهم إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي وعلانيتي فاقْبَل مَعْذِرَتي، وتَعْلَمُ حاجتي فأَعطني سُؤلِي، وتَعْلَمُ ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي. اللهم إِني أَسأَلك إِيمانًا يُبَاشِرُ قلبي، ويقينًا صَادِقًا حتى أَعلمَ أَنه لا يصيبُني إِلاَّ ما كتبت لي، ورضاءً بما قَسَمْتَ لي.
ويُسْتَحَبُّ أَنْ يأْتي زَمْزَمَ فَيَشْرَبُ منها ويَتَضَلَّعُ (^١)، ويقول: اللهم إِني أَسأَلك رِزْقًا واسعًا، وعلمًا نافعًا، وشفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ. ثُم يأْتي المُلْتَزم (^٢) ويَتَشَبَّثُ به ويضع صدره وبطنه وخَدَّه عليه، ويضع يديه فوق رأْسه مبسوطتين على الجدار قائمتين. وقيل عليه العمل: يلزم الملتزم قبل الركعتين، ثُم يصليهما، ثُم يأْتي زمزم.
(ثُمَّ) أَي بعد ذلك إِذا أراد السَّعْي (عَادَ واسْتَلَمَ الحَجَرَ) لما في حديث جابر أَنه ﷺ فَعَلَ ذلك (وخرَجَ) مِنْ أَيِّ بابٍ شاء، وإِنما خَرَج النبيُّ ﷺ مِنْ باب الصفا لأَنه أَقربُ إِليه (وصَعِدَ الصَّفَا) - بكسر العين - أَي رَقِيَهَا بقدر ما يَرَى الكعبة.
(واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ) قائمًا (وكَبَّرَ) ثلاثًا مِنْ غيرِ رَفْعِ يَدٍ (وهَلَّلَ) وقال: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ وله الحَمْدُ، يُحْيي ويُمِيتُ، وهو حيٌّ لا يموت، بيده الخيرُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، لا إِله إِلاَّ اللهُ، (وَحْدَهُ، صَدَقَ) (^٣) وعده، ونصر عبده، وأَعَزَّ جنده، وهزم الأَحزاب وَحْدَه، لا إِله إِلاَّ اللهُ، ولا نعبد إِلاَّ إِيَّاه، مخلصينَ له الدِّينَ ولو كره الكافرون.
(وصَلَّى على النبيِّ ﷺ في أَوَّلِ دُعَائِهِ وآخره (ورَفَعَ يَدَيْهِ) حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ جاعلًا باطنهما إِلى السماء، لما روى أَبو داود في «سُننه» عن ابن عباس أَنَّ رسولَ الله

(^١) تَضَلَّعَ الرجلُ أي امتلأَ شِبَعًا ورِيًّا. مختار الصحاح ص: ٣٨٣، مادة (ضلع).
(^٢) المُلْتَزَم: ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وباب الكعبة، سُمِّي بذلك لالتزامه الدعاء والتعوذ. معجم لغة الفقهاء ص: ٤٥٨.
(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوعة.

1 / 649