627

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

وغَسْلَ رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ بِالخِطْمِي وقَصَّها، وحَلْقَ رَأْسِهِ، ولُبْسَ مَخِيطٍ، وعِمَامَةٍ،
===
في عدم تغطية الوجه، وإِنْ كان أَصحابُنا قالوا: لو مات المُحْرِمُ يُصْنَع به ما يُصْنَع بالحلال: من تغطية الرأْس والوجه، بِدَليلٍ آخر ذكره ابن الهُمَام. وقال بعض الأَعلام: يُشْكِلُ بهذا الحديثِ الصحيح تجويزُ مشايخنا تَخْمِيرَ وجه الميت مُحْرمًا ورأْسه، لحديث ليس في قوة هذا، أَوْ لا يتمُّ الاستدلالُ به على عدم جواز (^١) تغطية المحرم وجهه.
ورُوِي عن ابن عمر: ما فوقُ الذَّقن من الرأْس فلا تخمروه. وعن ابن عباس أَنه كان لا يجعل للمحرم أَنْ يُخَمِّر وجهه. وما رُوِي بخلاف هذا، حكاياتُ فِعْلٍ، وأَنَّه يباح حال العذر فيحمل عليه. ولو حمَل المُحْرم على رأْسه عِدْلًا (^٢) أَوْ طبقًا أَوْ إِجَّانة (^٣)، لا يكون مغطيًا رأْسه عادة، ولو حمَل ثيابًا كان مغطيًا.
(وغَسْلَ رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ بِالخِطْمِي): وهو - بِكَسْر الخاء المعجمة - نَبْتٌ يُغْسَلُ به الرأْس. أَمَّا عند أَبي حنيفة فلأَنه طِيب، وأَمَّا عِنْدَهما فلأَنه يَقْتُل هَوَامَّ الرأْس واللحية، ويُلَيِّن الشعر. وثمرة الخلاف تظهر فيما يجب بسببه: فعند أَبي حنيفة دَمٌ، وعندهما صَدَقَةٌ. وقيد «بالخِطْمِي» لأَنَّ غَسْلَهُمَا بالأُشنان (^٤) والصابون ونحوهما جائز اتفاقًا. وأَجاز الشافعيُّ بالخِطْمِي أَيضًا خلافًا لِمَالِك.
(وقَصَّها) أَي قَصّ لحيته، لأَنه في معنى الحلق (وحَلْقَ رَأْسِهِ) لقوله تعالى: ﴿ولا تَحْلِقُوا رُؤوسَكُم﴾ (^٥) الآيةَ. وفي معناه التقصيرُ، وشَعْرُ بَدَنِهِ ولو بنَتْفٍ أَوْ غيره من إِزالته.
(ولُبْسَ مَخِيطٍ) على الوجه المعتاد، فلو ارتدى بقميص أَوِ اتَّزَرَ بِسِرْوال (^٦) لا شيء عليه، (وعِمَامَةٍ) - بالكسر - وفي معناه الطاقيةُ، وخُفين إِلا إِذا لم يجد نعلين،

(^١) سقط من المطبوعة.
(^٢) العِدْل: الجُوالق: وهو وعاءٌ من صوف أو شعر أو غيرهما، المعجم الوسيط ص: ١٤٨ - ١٤٩، مادة (الجوالق).
(^٣) الإجَّانة: إِناءٌ تُغْسَل فيه الثياب. المعجم الوسيط ص: ٧، مادة (أجَن).
(^٤) الأُشْنان: هو نباتٌ من فصيلة السرمقيات تستخرج منه الصودا المستعملة في صناعة الزجاج، وكان يستعمل قديمًا في غسْل الثياب كأداة من أدوات التنظيف. معجم لغة الفقهاء ص: ٧٠.
(^٥) سورة البقرة، الآية: (١٩٦).
(^٦) في المطبوعة: بِسَراويل، وما أثبتناه من المخطوطة.

1 / 632