581

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

وَشُرِطَ الإِيصاءُ ونَفَذَ مِنَ الثُّلُثِ. وَفِدْيَةُ كُلِّ صلاةٍ كَصَوْمِ يَوْمٍ. وعبادةُ غيره لا يُجْزِيه.
===
المسارعة إِلى إِدراك الطاعة، وما روياه غير ثابت إِذْ في سنده إِبراهيمُ بنُ نَافع، وقد قال أَبو حَاتِم الرازي: إِنه كان يَكْذِبُ، وفيه من اتُّهِمَ بالوَضْع.
(وَشُرِطَ) في لزوم فديةِ الوارث (الإِيصاءُ) أَي إِيصاء الميت بأَن تُؤَدَّى عنه الفديه، حتى لو لم يُوص لم يلزم الوارث الفديةَ عنه. وقال مالك والشافعي: يلزم الوارث الفدية عنه ولو لم يوصِ الميت، كديون العباد. وأُجيب بأَن الفديةَ عبادةٌ تُؤدى عن الميت، فلا بد فيها من اختياره وذلك بإِيصائه، وحق العبد يجب وصولُه إِلى مُسْتَحِقِّهِ بأَي طريق كان، ولو لم يوصِ الميت بالفدية وتبرع به الوليّ قال محمد: يُجْزِاء إِنْ شاء الله تعالى.
(ونَفَذَ) أَي الإِيصاء (مِنَ الثُّلُثِ) لا من الكل كما قال مالك والشافعي، لأَنه تبرع ابتداءً وواجبٌ انتهاءً. وفي «الخَانِيّة»: يجوز في الفدية إِباحةُ أُكْلَتَانِ مُشْبِعَتَانِ، ولا يجوز ذلك في صدقة الفطر، وكذا الحُكْم في الكفارة المالية، والحج، والصدقة المنذورة.
(وَفِدْيَةُ كُلِّ صلاةٍ كَصَوْمِ يَوْمٍ،) استحسانًا، وقيل: صلاةُ يومٍ كَصَوْمِ يوم.
(وعبادةُ غيره لا يُجْزِيه) ولا يجزِاء صوم الولي عمن عليه صوم أَوْ صلاة، وهو مَرْويّ عن عائشة، وبه قال مالك، وأَحمد. وقال الشافعي في أَصح القولين عنه: يجزيه، لما في «الصحيحين» عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فقال: إِنَّ أُمّي مَاتَتْ وعليها صومُ شَهْرٍ أَفَأَقضيه عنها؟ فقال: «لو كانَ على أُمِّك دَيْنٌ أَكُنْتَ قاضيه عنها؟» قال: نعم، قال: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ». وفي رواية: أَنَّ امرأَةً قالت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي ماتت وعليها صومُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عنها؟ قال: «أَرَأَيْتِ إِنْ كان على أُمُّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكانَ يجزاءُ ذلك عنها؟» قالت: نعم، قال: «صومي عن أُمِّكِ». وفيهما عن عائشةَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ مَاتَ وعليه صِيَامٌ يوم صامَ عنه وَلِيُّهُ».
قلنا: الاتفاق على صَرْف الأَول عن ظاهره، فإِنه لا يصح في الصلاة الدَّيْن إِجماعًا. وقد أَخرج النسائي عن ابن عباس - وهو راوي الحديث الأَول في «سننه الكبرى» أَنه قال: «لا يصومُ أَحَدُكُم عن أَحَدٍ، ولا يُصَلِّي أَحَدٌ عن أَحَدٍ، ولكنْ يُطْعِمُ عنه مكان كل يوم (مُدًَّا) (^١) من حِنْطَة». وفَتْوَى الراوي على خلاف مَرْوِيِّه بمنزلةِ

(^١) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع، وهي في المخطوطة و"السنن الكبرى" للنسائي ٢/ ١٧٥، كتاب الصيام، الجزء الثاني من الصيام، حديث رقم (٢٩١٨).

1 / 586