575

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من أَخْلاقِ المُرْسَلِينَ: تَعْجِيلُ الإِفْطَارِ، وتَأْخِيرُ السَّحُورِ، وَوَضْعُ اليَمِينِ على الشِّمال». ولِمَا رواه أَبو داود، أَنه ﷺ كان يقول: «لا تزال أُمَّتي بخير ما أَخَّروا السَّحُورَ، وعَجَّلوا الفِطْرَ». ورواه أَحمد. وفي الصحيحين عن سَهْل بن سَعْد، أَنه ﷺ قال: «لا يزالُ النَّاسُ بِخَيْر ما عَجَّلُوا الفِطْرَ». وعن أَنس: «أَنَّه ﷺ كان يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ على رُطَبَاتٍ، فإِنْ لم تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْراتٍ، فإِنْ لم تكن تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ من ماء». رواه أَحمد، وأَبو داود، والترمذي.
(الايام التي يُسْتَحبُّ صومها)
ويُسْتَحَبُّ صِيَامُ الأَيَّامِ البيضِ لما في «سُنَنِ أَبي دَاودَ، وابن ماجه» عن ابنِ مِلْحَان القَيْسِي، عن أَبيه قال: كان رسولُ الله ﷺ يأْمُرُنا أَنْ نصومَ البِيضَ: ثلاثَ عَشرةَ وأَرْبَعَ عَشرةَ وخَمْسَ عَشرةَ قال: وقال: «هُوَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ». وفي الترمذي والنسائي عن أَبي ذَرّ قال: قال رسول الله ﷺ «يا أَبَا ذَرَ إِذا صُمْتَ من الشهرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلاثَ عشرةَ، وأَرْبَعَ عَشرةَ، وخَمْسَ عَشرَةَ». وفي النَّسائي عن ابن عباس قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يُفْطِرُ أَيامَ البِيضِ لا في سَفَر، ولا في حَضَر.
ويُسْتَحَبُّ صومُ يومِ الاثنينِ والخَمِيسِ، لقوله ﷺ «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يومَ الاثنينِ والخميسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وأَنَا صائِمٌ». رواه الترمذي، وأَبو داود. وعن أَبي هريرة أَنَّه ﷺ كان يَصُومُ الاثنينِ والخميس، فقيل: يا رسول الله: إِنَّكَ تصومُ يوم الاثنينِ والخَميس (^١)، فقال: «إِنَّ يوم الاثنينِ والخميسِ يَغْفِرُ اللهُ فيهما لكل مسلم، إِلاَّ مُهْتَجِرَين، يقول: دَعْهُمَا حتى يَصْطَلِحَا». رواه ابن ماجه. ولقول حَفْصَةَ كان رسول الله ﷺ يَصُومُ ثلاثةَ أَيَّام من الشهرِ: الاثنينِ والخَمِيسَ والجُمُعَةَ.
ويُسْتَحَبُّ صومُ يومِ عاشوراءَ مَعَ يومٍ قَبْلَه أَوْ بَعْدَه، لقول ابن عباس: ما رَأَيْتُ النبي ﷺ يَتَحَرَّى صيامَ يومٍ فَضَّلَهُ على غَيْرِه إِلاَّ هذا اليوم - يومَ عاشوراءَ ـ، وهذا الشهرَ - يَعْنِي شَهْرَ رمضانَ ـ. رواه الشيخان. ولقوله: قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ فرأَى اليهودَ تَصُومُ يوم عاشوراءَ فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ، هذا يومٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسرائيل من عَدُوِّهِم فَصَامَهُ (^٢) موسى، فقال: أَنَا أَحَقُّ بِمُوسى منكم فَصَامَهُ، وأَمَرَ بِصِيَامِهِ. رواه البخاري. ولقوله حينَ صَامَ رسول الله ﷺ يومَ عاشوراءَ وأَمَرَ بصيامه، قالوا: يا

(^١) سقط من المطبوعة.
(^٢) في المطبوعة: فصام، وما أثبتناه من المخطوطة.

1 / 580