563

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

فَصْلٌ فيما يُفسِدُ الصَّومَ وفيما لا يُفْسِدُهُ
مَنْ جَامَعَ أَوْ جُومِعَ في أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ، أَوْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ غِذَاءً، أَوْ دَوَاءً عَمْدًا، قَضَى وكَفَّرَ كالمُظَاهِرِ
===
فصلٌ فيما يُفْسِدُ الصوم وفيما لا يُفْسده
(مَنْ جَامَعَ) حَيًَّا من الآدمِيِّين، (أَوْ جُومِعَ في أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ) سواء وُجِدَ منه إِنْزَالٌ أَوْ لم يُوجَد.
(أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ غِذَاءً) - بكسر الغين وبالذال المعجمتين وبالمد - ما يُتَغَذَّى به (^١) من الطعام والشراب.
(أَوْ دَوَاءً): وهو ما يُتَدَاوَى به (عَمْدًا) - أَي متعمدًا - في نهار رمضان. (قَضَى) استدراكًا لما فاته (وكَفَّرَ) لكمال الجناية. ولِمَا في الصحيحين عن أَبي هريرة، أَنَّ النبيّ ﷺ أَمَرَ رجلًا أَفْطَر في رمضانَ أَنْ يُعْتِقَ رقبةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا. ولما رواه الدَّارَقُطْنِيّ عن أَبي مَعْشَر، عن محمد بن كَعْب القُرَظي، عن أَبي هريرة، أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ في رَمَضَانَ، فأَمَرَهُ (^٢) النبيُّ ﷺ أَنْ يَعْتِقَ … الحديث، إِلاَّ أَنَّه أَعَلَّهُ بأَبي مَعْشَر.
قلنا: يَعْضُدُه ما مَرَّ في الصحيحين عنه. وقال الشافعي، وأَحمد: لا كفارة على مَنْ أَكل أَوْ شرب عمدًا لأَن الكفارة وردت في الجِماع على خلاف القياس، فلا يلحق به غيره. وحديث أَبي هريرة هذا محمول على الإِفطار بالجماع، لأَنه رواه نَحْوُ عشرين عن الزُّهْرِي بلفظ: «وقع على امرأَته في رمضان».
ولنا أَنَّ الكفارة تعلقت بالجِماع لكونه جنايةَ إِفطار في رمضان على وجه الكمال وهو التعمد، وهذا المعنى موجود في الأَكل والشرب عمدًا، وما روى الدَّارَقُطْنِيّ من حديث أَبي هريرة، أَنَّ رجلًا أَكلَ في رمضانَ، فأَمَرَهُ النبيُّ ﷺ أَنْ يَعْتِقَ رقبةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ، أَوْ يُطْعِمَ ستينَ مِسْكينًا.
(كالمُظَاهِرِ) أَي ككفارةِ المُظَاهِرِ على الترتيب دون التخيير، لقوله ﷺ «مَنْ

(^١) سقط من المطبوعة.
(^٢) في المطبوعة: فأمر، وما أثبتناه من المخطوطة.

1 / 568