559

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

ولا صَوْمَ إِنْ نَوَى: إِنْ كان الغَدُ مِن رَمَضَانَ فَأَنا صَائِمٌ، وإِلَّا فلا. وكُرِه إِنْ رَدَّدَ بَيْنَ صومِ رمضانَ وغَيْرِه، فإِنْ كان الغَدُ مِنْ رمضانَ يَقَع عنه وإِلَّا فَنَفْلٌ.
ومَنْ رَأَى هلالَ صَوْمٍ أَوْ فِطْرٍ وَحْدَه يَصُومُ وإِنْ رُدَّ قَوْلُه
===
(ولا صَوْمَ إِنْ) رَدَّدَ في أَصل الصوم بأَنْ (نَوَى: إِنْ كان الغَدُ مِنْ رَمَضَانَ فَأَنا صَائِمٌ، وإِلاَّ) أَي وإِنْ لم يكن الغد من رمضان (فلا،) أَي فلست بصائم، وإِنما لا يكون بهذه النية صائمًا لعدم الجزم فيها.
(وكُرِه إِنْ رَدَّدَ) في وصف الصوم بأَنْ رَدَّدَ (بَيْنَ صومِ رمضانَ وغَيْرِه) سواء كان ذلك الغيرُ واجبًا أَوْ نَفْلًا مثل أَنْ يقولَ: إِنْ كان الغَدُ من رمضان فأَنا صائمٌ عنه، وإِنْ كان من شعبان فأَنا صائم عن قضاء، أَوْ أَنا صَائم تطوّعًا. وإِنَّما كُرِهَ ذلك للترديد بين مكروهين في المسأَلة الأُولى، وبين مكروه وغير مكروه في الثانية.
(فإِنْ كان الغَدُ مِنْ رمضانَ يَقَع عنه) لوجود الجزم في أَصْل النية، وإِنْ لم يوجد في وَصْفِها (وإِلاَّ) أَي وإِنْ لم يكن الغد من رمضان (فَنَفْلٌ) أَي فصومه نَفْلٌ. أَمَّا إِذا رَدَّدَ بين رمضان وَوَاجبٍ، فَلأَنَّ الجَزْمَ بالوصْفِ شَرْطٌ في واجب غير رمضان ولم يوجد، فلم يقع عنه، ومطلق النية موجود - وهو كافٍ في النفل ـ، فوقع عنه. وأَمَّا إِذا رَدَّدَ بين رمضانَ ونَفْلٍ، فَلأَنَّ الغد لما لم يكن من رمضان لَغَا ذِكْر رمضان وبقي مطلق النية، وهو كاف في النفل، ولو أَفسد هذا النفل لا يلزمه قضاؤه، لأَنه لم يَشْرع فيه مُلْتَزِمًا، وإِنَّما شَرَعَ فيه مُسْقِطًا (^١) . وأَما مَنْ جَهِلَ كونه رمضانَ، فنوى صومًا غيره، فإِنَّه يقع عن رمضان اتفاقًا، لوجود السبب (^٢) وتعينه (^٣) له (^٤) .
(ومَنْ رَأَى هلالَ صَوْمٍ أَوْ فِطْرٍ وَحْدَه) أَي منفردًا (يَصُومُ وإِنْ رُدَّ قَوْلُه.) أَي لم يقبل القاضي شهادته، أَما هِلال رمضانَ فلأَنه شهد الشهر، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (^٥) وأَمَّا هلالَ الفِطْرِ فللاحتياط، ولأَن الناس لم يفطروا في هذا اليوم، وقد روى أَبو داود، والترمذي عن أَبي هريرة: أَنَّ رسولُ الله ﷺ قال: «الصومُ

(^١) أي لم يَشْرع في صيام هذا اليوم ملزمًا نفسه بصيام النفل، إنَّما شرع فيه إسقاطًا للفرض، فلما لغا ذِكْرُ الفرض وقع الصيام نفلًا.
(^٢) وهو شهود جزء من الشهر.
(^٣) أي وتَعَيُّن هذا اليوم لصيام الفرض.
(^٤) سقط من المطبوعة.
(^٥) سورة البقرة، الآية: (١٨٥).

1 / 564