541

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عباس: أَنه خطب في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: «أَخْرِجوا صدقة صومكم، فكأن الناس لم يعلموا فقال: «مَنْ ههنا مِنْ أَهل المدينة، قوموا إِلى إِخوانكم فَعَلِّمُوهُم فإِنَّهم لم يعلموا، فرضَ رسول الله ﷺ هذه الصدقة صاعًا من تمرٍ، أَوْ شعيرٍ، أَوْ نِصْفَ صاعِ قمحٍ» … الحديثَ، ورواته ثِقَات مشهورون، لكن فيه إِرسالًا: فإِنَّ الحسن لم يسمع من ابن عباس على ما قيل.
وما في «سُنن الترمذي» عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أَبيه، عن جَدِّه: أَنَّ رسول الله ﷺ بَعَثَ مُنَادِيًا ينادي في فِجَاج (^١): «أَلَا إِنَّ صدقةَ الفِطْر واجبةٌ على كُلِّ مسلمٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنثى، حرَ أَوْ عَبْدٍ، صغيرٍ أَوْ كبيرٍ، مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صاعٌ مِمَّا سواه من الطعام». وقال: حسن غريب. ورواه الدَّارقطني عن علي بن صالح، عن ابن جُرَيْجِ، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جَدِّه: أَنَّ رسول الله ﷺ أَمَرَ صائحًا فصاح: «أَنَّ صدقة الفطر حَقٌّ واجبٌ على كل مسلم، مُدَّانِ مِنْ قمحٍ، أَوْ صاعٌ من شعيرٍ أَوْ تمرٍ».
وما في الطحاوي: حدثنا المُزَني: حدّثنا الشافعي، عن يَحْيَى بن حِبَّان، عن الليث بن سَعْد، عن عقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن خالد بن مُسَافر، عن ابن شِهَاب عن سعيد بن المُسَيَّب: أَنَّ رسول الله ﷺ فَرَضَ زكاة الفطر مُدَّين مِنْ حِنْطةٍ. قال في «التنقيح»: إِسنادُه صحيح كالشمس، وكونُه مُرْسَلًا لا يضر، فإِنه مُرْسَلُ سعيد، ومراسيلُه حُجَّةٌ - أَي اتفاقًا ـ.
وما في «مُسْند أَحمد» من طريق ابن المبارك، عن ابن لَهِيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن فاطمة بنت المُنْذِر، عن أَسماء بنت أَبي بكر قال: «كنا نُؤدّي زكاة الفطر على عَهد رسول الله ﷺ مُدَّيْنِ من قمح، بالمُدِّ الذي يقتاتون به. وحديث ابن لِهيعة صَالِحٌ للمتابعة، لا سيما وهو من رواية إِمام عنه، وهو ابن المبارك.
ثم هو مذهب جماعة من الصحابة منهم: الخلفاء الراشدون، فَفي «مُصنف عبد الرزاق» عن أَبي بكر: أَنه أَخرج زكاة الفِطْر مُدَّين (^٢) من حنطة. وفي «سُنن أَبي داود» و«النَّسائي» عن ابن عمر: كان النَّاس يُخْرِجون صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعًا (^٣) مِنْ شعيرٍ، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ سُلْتٍ (^٤)، أَوْ زَبِيبٍ، فلما كان عُمَرُ وكَثُرت

(^١) الفِجَاج: جَمع فجٍّ، وهو الطريق الواسع. النهاية: ٣/ ٤١٢.
(^٢) تقدم شرحها، ص: ٥٤٥، تعليق رقم (٣).
(^٣) تقدم شرحها، ص:٥٤٤، تعليق رقم (١).
(^٤) السِّلْت: ضَرْبٌ - أي نوعٌ - من الشَّعير أبيض لا قِشْر له. وقيل: هو نوعٌ من الحنطة. النهاية: ٢/ ٣٨٨.

1 / 546