539

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

فَصْلٌ صَدَقَةُ الفِطْرِ
الفِطْرَةُ مِنْ بُرٍّ ومَا يُتَّخَذُ مِنْهُ، ومِنْ زَبيبٍ نِصْفُ صَاعٍ، ومِنْ تَمْرٍ أَو شَعِيرٍ صَاعٌ
===
فصلٌ صَدَقَةُ الفِطْرِ
وسبب شرعيتها ما في «سنن أَبي داود» «وابن ماجه» عن ابن عباس: «فرض رسولُ الله ﷺ زكاة الفطر طُهْرةً للصائم من اللغو والرَّفَث، وطُعْمةً للمساكين، مَنْ أَدَّاها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَنْ أَدَّاها بعد الصلاة فهو صدقةٌ من الصدقات». رواه الدارقطني وقال: ليس في روايته مجروح.
وكان أَمرُ النبيِّ ﷺ بها في السَّنَة التي فُرِض فيها رمضان قبل أَنْ تُفرضَ زكاة المال، وكان يخطب قبل الفِطْر بيومين يأْمر بإِخراجها - أَي في الجملة - سواء يقع وقت الوجوب أَوْ قبله.
(الفِطْرَةُ مِنْ بُرَ) أَي حِنْطَة (ومَا يُتَّخَذُ مِنْهُ) كدقيقه وسويقه (ومِنْ زَبِيبٍ نِصْفُ صَاعٍ) وقال أَبو يوسف ومحمد: صاع (^١)، وهو روايةٌ عن أَبي حنيفة وعليه الفتوى، لأَن الزبيب يقارب التمر من حيثُ المقصودُ وهو التَّفَكُّه، ولما ورد في الصحيحين من حديث أَبي سعيدٍ الخُدْرِيّ: «أَوْ صاعًا من زبيب».
(ومِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ) وما يتخذ منه (صَاعٌ) لما في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر وغيره: «أَنَّ رسولُ الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس (صاعًا مِنْ تمر أَوْ) (^٢) صاعًا من شعيرٍ …» الحديث. ولما رواه أَبو داود عن أَبي سعيدٍ قال: «كنَّا نُخْرِجُ على عهدِ رسولُ الله ﷺ صاعَ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ أَقِطٍ، أَوْ زبيب، أَوْ صاعًا مِنْ دقيقٍ».
وقال مالك والشافعي وأَحمد: يجب مِنْ البُرِّ صاعٌ كَغَيْرهِ لما روى الحاكم - وصححه - عن نافع عن ابن عمر: «أَنَّ رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر، أَوْ صاعًا من بُرَ على كلِّ حر، أَوْ عبد، ذكر أَوْ أُنثى من المسلمين».
ولظاهر ما رواه الستة من حديث أَبي سعيدٍ الخُدْرِي: «كنَّا نُخْرِجُ إِذا كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغيرٍ وكبيرٍ، حرّ أَوْ مملوك، صاعًا

(^١) الصَّاع: وهو ما يساوي ٤ أمداد، وما يُساوِي ٣٢٦١.٥ غرامًا. معجم لغة الفقهاء ص: ٢٧٠.
(^٢) سقط من المطبوعة.

1 / 544