521

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

والخَرَاجُ إِمَّا خَرَاجُ مُقَاسَمَةٍ، كَمَا يُوضَعُ رُبُعٌ أَوْ نَحْوُه، ونِصْفُ الخَارِجِ غايةُ الطَّاقَةِ. وإِمَّا موظَّف: كَمَا وَضَعَ عُمَرُ على السوادِ لِكُلِّ جَرِيبٍ يَبْلُغُهُ الماءُ صاعٌ مِن بُرِّ أَوْ شَعِيرٍ ودِرْهَمٍ، ولِجَرِيبِ الرَطْبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ولِجَرِيبِ الكَرْمِ والنَّخْلِ مُتَّصِلةً
===
استخرجت، أَوْ بالأَنهار التي لا يملكها أَحَدٌ، فهي عشرية. وإِنْ أُحْيِيَ بالأَنهار التي حفرها العَجَمُ فَخَرَاجيةٌ، وهذا في حَقِّ المُسْلِم. وأَمَّا الكافرُ فيجب عليه الخَراج مُطْلقًا.
وعندنا لا عُشْر في خارج أَرض الخَراج، كما لا خَرَاج في خارج أَرض العُشْر.
وأَوجبه مالك والشافعي، لأَنهما جنسان مختلفان، فإِنَّ الخراج دراهم، والعشر بعض الخارج، والسبب أَيضًا مختلف، فَسَبَبُ (^١) الخَراج الأَرض النامية، ولذا يجب بدون وجود الخارج، وسَبَبُ العُشْر الخارج، فإِنه لا وجوب حيث لا خارج، فإِذا اختلفا لم يتنافيا.
ولنا ما رواه أَبو حنيفة عن حَمَّاد، عن إِبراهيم، عن عَلْقَمَةَ، عن عبد الله بن مسعود قَال: قَال رسول الله ﷺ «لا يُجْمَعُ على مُسْلم عُشْرٌ وخَرَاجٌ في أَرْضٍ». ولإِجْمَاعِ الصحابة، إِذْ قد فُتِحَ السواد لم يُنْقَل عنهم جمعهما على مالك.
(والخَرَاجُ إِمَّا خَرَاجٌ مُقَاسَمَةٍ): بأَن يضع الإِمام على الأَرض جُزأً شائعًا من الخارج منها (كَمَا يُوضَعُ رُبُعٌ أَوْ نَحْوُه ونِصْفُ الخَارِجِ غايةُ الطَّاقَةِ)، لأَنَّ الأَنْصاف عينُ الإِنصاف، وقد عامل النبيُّ ﷺ أَهل خَيْبر على نصف ما يخرج منها.
(وإِمَّا موظَّف: كَمَا وَضعَ عُمَرُ على السوادِ لِكُلِّ جَرِيبٍ يَبْلُغُهُ الماءُ صاعٌ مِنْ بُرَ أَوْ شَعِيرٍ ودِرْهَمٍ) أَي مع كل منهما، فقوله: «صاع» مبتدأ خبره «لكل»، والجملة في محل نصب على أَنه مفعول «وَضَعَ». وفي بعض النُّسَخ «صاعًا» بالنصب، ولا وجه له برفع «درهم».
والجَرِيب: ستون ذراعًا في ستين ذراعًا بذراع المَلِكِ كِسْرى، وهو يزيد على ذراعِ العامَّة بقبضة، كذا في «المحيط». والصَّاع: القفيز الهاشمي، وهو أَربعة أَمْنَان، والمَنُّ: مئتان وستون دِرْهَمًا. وقال المصنف: في كُتُب الفقه: ذِرَاعُ الكِرْباس: سبع قبضات، وذراع المساحة: سَبْعُ قبضات وأُصبع قائم. وعند أَهل الحساب: الذراع: أَربع وعشرون أُصبعًا، والأُصبع: سِتُّ شَعِيرَات مضمومةٌ بطونُ بعضِها لبعض.
(ولِجَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ولِجَرِيبِ الكَرْمِ والنَّخْلِ مُتَّصِلةً) بأَنْ لا يكون

(^١) في المطبوعة: بأن سبب، وما أثبتناه من المخطوطة.

1 / 526